مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠١ - (مسألة ٢٤) الظاهر أن جمیع أنواع الحیوان المحرم الأکل مما کانت له نفس سائلة
(مسألة ٢٤): الظاهر أن جمیع أنواع الحیوان المحرم الأکل مما کانت له نفس
سائلة غیر ما ذکر من أنواع الوحوش و الطیور المحرمة تقع علیها التذکیة
فتطهر بها لحومها و جلودها {١٢٥}.
_____________________________
موافق للتقیة متنا لا یصلح للاحتیاط الإیجابی فضلا عن الفتوی.
{١٢٥}
لما تقدم من صاحب الحدائق من دعوی الإجماع علیه و من صاحب الجواهر «انه
المستفاد من النصوص» و لابتناء الشرع علی التسهیل مهما وجد الیه طریق و
سبیل، و فی صحیح ابن یقطین قال: «سألت أبا الحسن علیه السّلام عن لباس
الفراء و السمور و الفنک و الثعالب و جمیع الجلود؟ قال علیه السّلام: لا
بأس بذلک» [١]، لأنه لو لم یکن جمیع الجلود قابلا للتذکیة لما صح فی الجواب
نفی البأس مطلقا.
و عن الصادق علیه السّلام فی صحیح ابن بکیر: «فإن کان
غیر ذلک مما نهیت عن أکله و حرم علیک أکله فالصلاة فی کل شیء منه فاسد
ذکّاه الذابح أو لم یذکه» [٢]، إذ لو لا قبولها للتذکیة لما صح قوله علیه
السّلام: «ذکّاه الذابح أو لم یذکه» بقول مطلق فالتذکیة تستعمل فی موردین.
أحدهما:
فی مقابل الاقتضاء و الاستعداد و الشأنیة، و بهذا المعنی یصح أن یقال
بقابلیة کل حیوان لها إلا ما خرج بالدلیل، و الدلیل علیه مثل هذین الصحیحین
و إطلاق قوله تعالی خَلَقَ لَکُمْ مٰا فِی الْأَرْضِ جَمِیعاً [٣]، فإنه
أعم آیة لحلیة جمیع الانتفاعات الممکنة إلا ما خرج بالدلیل.
ثانیهما: بالنسبة إلی فعلیة الأثر و لا ریب فی جریان أصالة عدم ترتب
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب لباس المصلی الحدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب لباس المصلی الحدیث: ١.
[٣] سورة البقرة: ٢٩.