مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ٢٨) یعتبر فی إحیاء الموات مزرعا بعد إزالة الموانع تسویة الأرض
حظیرة فبدا له أن یسقّفه و یجعله دارا {١٤٢}. [ (مسألة ٢٨): یعتبر فی إحیاء الموات مزرعا بعد إزالة الموانع تسویة الأرض]
(مسألة ٢٨): یعتبر فی إحیاء الموات مزرعا بعد إزالة الموانع تسویة الأرض
لو کانت فیها حفر و تلال مانعة عن قابلیتها للزرع و ترتیب مائها إما بشق
ساقیة من نهر أو حفر قناة لها أو بئر، و بذلک یتم إحیاؤها {١٤٣}، و یملکها
المحیی و لا یعتبر فی إحیائها حرثها فضلا عن زرعها {١٤٤}، و إن کانت الأرض
مما لا تحتاج فی زراعتها إلی ترتیب ماء لأنه یکفیه ماء السماء کفی فی
إحیائها اعمال الأمور الأخر عدا ترتیب الماء {١٤٥}، و إن کانت مهیأة للزرع
بنفسها- بأن لم یکن فیها مانع عنه مما ذکر و لم یحتج إلا إلی سوق الماء-
کفی فی إحیائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إلیها و إن لم یحتج إلی
سوق الماء أیضا من جهة أنه یکفیه ماء السماء کبعض الأراضی السهلة و التلال
التی لا تحتاج فی زرعها إلی علاج و قابلة لأن تزرع دیمیا، فالظاهر أن
إحیاءها المفید لتملّکها إنما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها و زرعها
{١٤٦}، بل لا یبعد الاکتفاء بالحرث فی تملکها {١٤٧}،
_____________________________
{١٤٢} کل ذلک للإطلاق و الاتفاق و السیرة فی الجملة، و قد مر منا کفایة قصد الجنس القریب فی الإحیاء.
{١٤٣} لکفایة ذلک عند ذوی الخبرة بالمزرعة فتشمله الأدلة لا محالة.
{١٤٤} لأن أرض المزرعة شیء و الزرع و الفعلی شیء آخر، و الإحیاء إنما هو بالنسبة إلی الأولی دون الثانیة.
{١٤٥} لفرض أن الماء مرتب من رب السماء فلا یحتاج إلی الإحیاء.
{١٤٦} لصدق الإحیاء حینئذ عرفا فتشمله الأدلة قهرا.
{١٤٧} لا ریب فی صدق بعض مراتب الإحیاء بالنسبة إلیه و اعتبار الزائد علیه مشکوک منفی بالأصل.