مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ١) الموات بالأصل
و هو علی قسمین {٢}.
الأول: الموات بالأصل، و هو ما لم یعلم مسبوقیته بالملک و الإحیاء {٣}، أو علم عدم مسبوقیته بهما کأکثر المفاوز و البراری و البوادی و صفحات الجبال و أذیالها و نحوها {٤}.
الثانی: الموات بالعارض، و هو ما عرض علیه الخراب و الموتان بعد الحیاة و العمران کالأراضی الدارسة التی بها آثار المرور و الأنهار و القری الخربة التی بقیت منها رسوم العمارة {٥}. [ (مسألة ١): الموات بالأصل]
(مسألة ١): الموات بالأصل و إن کان ملکا للإمام علیه السّلام حیث انه من
الأنفال کما مر فی کتاب الخمس {٦}، لکن یجوز فی زمان الغیبة لکل أحد
_____________________________
الأرض
من خالقها بل لا قیمة للأرض بالنسبة إلیه لکونه مورد إفاضة الخالق و مرجع
استفاضة المخلوق، و کشف هذه المسائل و الفروع لا بد و أن یکون بالعیان إذ
یقصر عن شرحه القلم و البیان.
{٢} هذا التقسیم عقلی دائر بین النفی و الإثبات و حکمهما معلوم کما یأتی.
{٣} کما سیأتی تفسیره آنفا.
{٤} للصدق العرفی بین أهل الأراضی بکونها مواتا.
{٥} کما هو المشهور بین الفقهاء بل ظاهرهم الإجماع علیه و هو المنساق عرفا أیضا.
{٦}
إجماعا و نصوصا متواترة قال أبو جعفر علیه السّلام فی الصحیح: «وجدنا فی
کتاب علی علیه السّلام إن الأرض للّه یورثها من یشاء من عباده و العاقبة
للمتقین، أنا و أهل بیتی الذین أورثنا الأرض و نحن المتقون و الأرض کلها
لنا فمن أحیا أرضا من المسلمین فلیعمرها و لیؤد خراجها إلی الإمام من أهل
بیتی و له ما أکل منها فإن ترکها و أخربها فأخذها رجل من المسلمین من بعده
فعمّرها و أحیاها فهو أحق بها من الذی ترکها فلیؤد خراجها إلی الإمام من
أهل بیتی و له ما أکل منها