مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٨ - (مسألة ٥) لو أخذ البعیر و نحوه فی صورة لا یجوز له أخذه
الذی أصابه و حوالیه إن کان فیه أحد {٢٤}، فإن عرف صاحبه رده إلیه و إلا کان له تملکه و بیعه و أکله مع الضمان لمالکه لو وجد {٢٥}، کما أن له إبقاءه و حفظه لمالکه و لا ضمان علیه {٢٦}. [ (مسألة ٥): لو أخذ البعیر و نحوه فی صورة لا یجوز له أخذه]
(مسألة ٥): لو أخذ البعیر و نحوه فی صورة لا یجوز له أخذه ضمنه و یجب
علیه الإنفاق علیه، و لیس له الرجوع بما أنفقه علی صاحبه و إن کان
_____________________________
الموت
فهی له و لا سبیل له علیها و إنما هی مثل الشیء المباح» [١]، و یدل علیه
مفهوم الأخبار السابقة التی مر بعضها و یأتی بعضها الآخر.
{٢٤} أما وجوب
أصل التعریف فللإجماع و النصوص کما تقدم بعضها [٢]، و أما اعتبار محل
الإصابة فلقول النبی الأعظم صلّی اللّه علیه و آله فی الصحیح «فخذها و
عرفها حیث أصبتها» [٣]، و لیس المراد بها المعنی الدقی بل العرفی فیشمل
الحوالی عرفا إن کان فیها أحد.
{٢٥} کل ذلک للإجماع و النص قال رسول
اللّه صلّی اللّه علیه و آله: «هی لک أو لأخیک أو للذئب فخذها و عرّفها حیث
أصبتها، فإن عرفت فردها إلی صاحبها و إن لم تعرف فکلها و أنت ضامن لها إن
جاء صاحبها یطلب ثمنها ان تردها علیه» [٤]، و قال الصادق علیه السّلام فیما
مر من صحیح ابن سنان: «فهی له و لا سبیل له علیها و إنما هی مثل الشیء
المباح» [٥]، فیجوز تملکه و بیعه و أکله و غیر ذلک من التصرفات.
{٢٦} أما جواز حفظه لصاحبه فللأصل و الإجماع.
و أما عدم الضمان فلأنه مأذون شرعا فی أخذه و تکون أمانة شرعیة لدیه و لا وجه لتضمین الأمین مع التلف. نعم، یضمن مع التعدی.
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب اللقطة الحدیث: ٢.
[٢] راجع صفحة: ٣٥٧ و فی الوسائل باب: ٦ من اللقطة.
[٣] الوسائل باب: ١٣ من أبواب اللقطة الحدیث: ٧ و ٢.
[٤] الوسائل باب: ١٣ من أبواب اللقطة الحدیث: ٧ و ٢.
[٥] الوسائل باب: ١٣ من أبواب اللقطة الحدیث: ٧ و ٢.