مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١ - الأول أن یکون ذلک بإرساله للاصطیاد
(مسألة ٣): یشترط فی حلیة صید الکلب أمور:
[الأول: أن یکون ذلک بإرساله للاصطیاد]الأول: أن یکون ذلک بإرساله للاصطیاد {٩}، فلو استرسل بنفسه من دون
إرسال لم یحل مقتوله و إن أغراه صاحبه بعد الاسترسال حتی فیما إذا أثر
إغراؤه فیه بأن زاد فی عدوه بسببه علی الأحوط {١٠}، و کذلک الحال
_____________________________
لفرض
ثبوت کونه معلّما عندهم، و أما إنه إن أکل فقد أمسک لنفسه لا لصاحبه فهو
خلف بعد فرض ثبوت کونه معلّما و استیلاء صاحبه علیه و عدم إمهاله لأن یأکل.
و
أما الأخبار فحمل الطائفة الدالة علی أنه لا یحرم بالأکل علی التقیة لا
وجه له لاختلاف مذاهبهم فیما بینهم أیضا فیدور الأمر بین حمل الأخبار التی
استدل بها المشهور علی الکراهة- و هذا هو الحمل الشائع فی الفقه- أو حملها
علی إحراز تحقق التعلیم من باب ذکر اللازم و إرادة الملزوم، و یشهد له بعض
الأخبار [١]، فما ذکره الماتن هو المعتمد و إن کان قول المشهور هو الأحوط.
{٩}
للأصل و الإجماع و ظاهر النصوص التی علّق فیها الحکم علی الإرسال کخبر
الحضرمی [٢]، و لأنه لو استرسل بنفسه یخرج عن عنوان الآلیة المحضة و لا بد
من تحقق هذه الجهة فی الحلّیة.
و فی خبر قاسم بن سلیمان قال: «سألت أبا
عبد اللّه علیه السّلام عن کلب أفلت و لم یرسله صاحبه فصاد فأدرکه صاحبه و
قد قتله أ یأکل منه؟ فقال علیه السّلام: لا» [٣].
{١٠} لأصالة عدم التذکیة عند الشک فیها التی هی مقدمة علی أصالة الحلّیة و الطهارة، و قد أثبتنا ذلک فی الأصول و فی هذا الکتاب.
و وجه الاحتیاط فیما إذا أوجب الإغراء زیادة العدو احتمال صدق کون
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الصید الحدیث: ٦ و ١١.
[٢] تقدم فی صفحة: ٨
[٣] الوسائل باب: ١١ من أبواب الصید.