مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٦ - (مسألة ١) الطریق نوعان نافذ و غیر نافذ
الطرق و الشوارع
[ (مسألة ١): الطریق نوعان نافذ و غیر نافذ](مسألة ١): الطریق نوعان نافذ و غیر نافذ فالأول- و هو المسمی بالشارع
العام- فهو محبوس علی کافة الأنام و الناس فیه شرع سواء {١٥٦}، لیس لأحد
إحیاؤه و الاختصاص به و لا التصرف فی أرضه ببناء دکّة أو حائط أو حفر بئر
أو نهر أو غرس شجر أو غیر ذلک {١٥٧}، و إن لم یضر بالمارة {١٥٨}
_____________________________
{١٥٦} لإجماع فقهاء الأمصار و سیرة العقلاء فی جمیع الأعصار.
{١٥٧} للأصل بعد اختصاص المنفعة لعامة الناس مضافا إلی الإجماع و استنکار المتشرعة بل العقلاء لذلک.
{١٥٨} نسب ذلک إلی جمع و خلاصة الکلام إن التصرف فیها أقسام ستة:
الأول:
ما یضر بالمارة، کالجلوس و الوقوف فیها و وضع الأحمال و الأثقال و المتاع و
إیقاف السیارات فیها و نحو ذلک، و لا إشکال فی عدم جوازه إن لم یکن ذلک من
مصالحها لأنه المتیقن من الإجماع و السیرة و الاستنکار.
الثانی: القسم السابق بعینه مع کونه من مصالح الطریق العام عرفا و مقتضی الأصل الجواز بعد کونه من مصالح الطریق بل قد یجب.
الثالث:
الشک فی أنه من أی القسمین، و مقتضی عدم جواز التصرف فیه إلا فی المصلحة
العامة عدم الجواز بعد عدم إحراز الموضوع إلا إذا جرت سیرة معتبرة علی
الجواز.
الرابع: غرس الأشجار فی أطرافه و اجراء الماء بما لا یضر
بالمارة و مقتضی الأصل الجواز بعد عدم دلیل علی المنع من إجماع معتبر أو
حجة من