مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٨ - (مسألة ٧) یجب التتابع فی الذبح
(مسألة ٧): یجب التتابع فی الذبح {٢٨} بأن یستوفی قطع الأعضاء قبل زهوق
الروح من الذبیحة {٢٩} فلو قطع بعضها و أرسلها حتی انتهت الی الموت ثمَّ
استأنف و قطع الباقی حرمت {٣٠} بل لا یترک
_____________________________
هذه
النواهی کما فی جملة من النواهی الواردة فی أبواب الذبائح و حملها علی
الکراهة، و فی خصوص المقام استفاد الحرمة مع أن سیاق تمام الحدیث صدرا و
ذیلا سیاق الأدب و الکراهة، و أعجب من صاحب الغنیة حیث ادعی الإجماع علی
الحرمة الوضعیة.
و لا ریب أن القول بالحرمة فاسد و دعوی الإجماع علی
الحرمة الوضعیة أفسد، مع أن أصل الحدیث قاصر سندا فان رجال الحدیث و إن کان
کلهم ثقات و أبو هاشم الجعفری ثقة جلیل القدر، و لکن أباه لم یعرف حاله، و
المفروض أنه نقل الحدیث عن أبیه، و من ذلک کله یظهر ان الأظهر الکراهة لا
الحرمة و لذا عبرنا عبارة سیدنا الأستاذ رحمه اللّه.
{٢٨} لأنه المنساق من الأدلة و علیه السیرة المستمرة فیرجع فی غیره إلی أصالة عدم التذکیة هذا هو المشهور.
و نسب إلی العلامة استحبابه تمسکا بالإطلاق بعد صدق وقوع فری الأوداج علی الحیوان الحی.
و
فیه: أنه بعد کون المنساق عرفا من الفری و الذبح التتابع کیف یتمسک
بالإطلاق؟ فی مورد عدم صدقه أو صدق عدمه هذا إذا لم تکن الحیاة مستقرة بعد
وقوع الذبح الأول، و أما مع استقرارها فیصدق ذبح الحیوان بعد حمل التتابع
المتعارف علی الغالب فیصح التمسک بالإطلاق حینئذ، و أما مع الشک فی
الاستقرار و عدمه فالمرجع أصالة عدم التذکیة بعد الشک فی صدق الإطلاق.
{٢٩} هذا احد معنی التتابع و المعنی الآخر کون العمل عملا واحدا عرفا من دون تخلل شیء آخر فی البین مطلقا و یأتی ذکره بعد ذلک.
{٣٠} لأن ما وقع أولا لم یکف فی إزهاق الروح، و ما وقع ثانیا وقع علی المیت لا علی الحی فتجری أصالة عدم التذکیة فالأقسام ثلاثة: