مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الثالث فی اللقیط
الفصل الثالث فی اللقیط إذا وجد صبی ضائع لا کافل له و لا یستقل بنفسه
علی السعی فیما یصلحه و الدفع عما یضره و یهلکه {٢٠٨}، و یقال له «اللقیط»
{٢٠٩} یجوز بل یستحب التقاطه و أخذه بل یجب إذا کان فی معرض التلف {٢١٠}،
سواء کان منبوذا قد طرحه أهله فی شارع أو مسجد و نحوهما عجزا عن النفقة أو
خوفا من التهمة أو غیره، بل و إن کان ممیزا بعد صدق کونه ضائعا
_____________________________
{٢٠٨} هذا التعریف اللقیط هو المشهور بین الفقهاء و یشهد له العرف و اللغة أیضا.
{٢٠٩}
و یقال له المنبوذ أیضا فاللقیط و الملقوط باعتبار الالتقاط و المنبوذ
باعتبار النبذ و مرجع الکل إلی واحد، و اللقیط و المنبوذ واقع فی جمیع بلاد
الدنیا و لا یختص ببلد دون أخری خصوصا فی أوقات الحوادث العظمی کالقحط و
الغلاء أعاذنا اللّه تعالی منها.
و ذکر الصبی فی المتن من باب المثال فیشمل الصبیة أیضا.
{٢١٠} أما أصل الجواز فللأصل و الإجماع.
و
أما الاستحباب فلأنه إحسان و خیر بالنسبة إلی الغیر، و مقتضی الأدلة
الکثیرة المرغّبة إلیها استحبابه بلا إشکال بل مقتضی مثل قولهم علیهم
السّلام: «لکل کبد