مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٢ - (مسألة ٣٧) المعادن الظاهرة تملک بالحیازة لا بالإحیاء
و النحاس و الرصاص و کذا النفط إذا احتاج فی استخراجه إلی حفر آبار کما هو المعمول غالبا فی هذه الأعصار. [ (مسألة ٣٧): المعادن الظاهرة تملک بالحیازة لا بالإحیاء]
(مسألة ٣٧): المعادن الظاهرة تملک بالحیازة لا بالإحیاء {٢٩٧}، فمن أخذ
منها شیئا ملک ما أخذه قلیلا کان أو کثیرا و إن کان زائدا علی ما یعتاد
لمثله و علی مقدار حاجته {٢٩٨}، و یبقی الباقی مما لم یأخذه علی الاشتراک
{٢٩٩}، و لا یختص بالسابق فی الأخذ {٣٠٠}، و لیس له أن یحوز
_____________________________
الصغریات لا فی أصل الکبری.
{٢٩٧} أما التملک بالأخذ فلقوله علیه السّلام: «من سبق إلی ما لم یسبق إلیه أحد فهو أحق به» [١]، مضافا إلی الإجماع علیه.
و أما عدم التملک بالإحیاء فلفرض أنها ظاهرة لکل أحد من دون حاجة إلی الإحیاء.
{٢٩٨} کل ذلک للإطلاق و الاتفاق و لا معنی للإباحة المطلقة و عدم التحدید بحد شرعی إلا ذلک.
نعم، لو أضر مقدار أخذه بالمسلمین لا یجوز له ذلک کما یأتی.
{٢٩٩} لإطلاق دلیل الاشتراک مضافا إلی الأصل و الإجماع.
{٣٠٠}
لإطلاق قوله تعالی خَلَقَ لَکُمْ مٰا فِی الْأَرْضِ جَمِیعاً [٢]، و
السیرة المتشرعة بل العقلائیة، و دعوی الإجماع من غیر من استظهر أنها من
الأنفال، و لقول علی علیه السّلام فی خبر أبی البختری: «لا یحل منع الملح و
النار» [٣] و نسب إلی جمع أنها من الأنفال فیختص بالإمام علیه السّلام
لخبر إسحاق بن
[١] مستدرک الوسائل باب: ١ من أبواب إحیاء الموات الحدیث: ٤.
[٢] سورة البقرة: ٢٩، و راجع ما یتعلق بالآیة المبارکة فی ج: ١ من مواهب الرحمن فی تفسیر القرآن.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب إحیاء الموات الحدیث: ٢.