مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩ - (مسألة ١٤) تذکیة غیر مأکول اللحم بالصید
(مسألة ١٤): الظاهر أنه کما تقع التذکیة الصیدیة علی الحیوان المأکول
اللحم فیحل بها أکل لحمه تقع علی غیر المأکول اللحم القابل للتذکیة أیضا
فیطهر بها جلده و یجوز الانتفاع به {٧٨}.
نعم، القدر المتیقن ما إذا کانت بالآلة الجمادیة و أما الحیوانیة ففیها تأمل و اشکال {٧٩}.
_____________________________
یکون صیدا إذا طار» [١].
{٧٨} لإطلاق بعض النصوص و معاقد الإجماعات ففی موثق سماعة قال:
«سألته عن جلود السباع ینتفع بها؟ قال علیه السّلام: إذا رمیت و سمیت فانتفع بجلده و أما المیتة فلا» [٢].
{٧٩}
من أصالة عدم التذکیة، و سیاق قوله تعالی فَکُلُوا مِمّٰا أَمْسَکْنَ
عَلَیْکُمْ [٣]، و غیر المأکول لا یقبل الأکل، و لما یلوح من کلمات جمع من
اختصاص التذکیة الصیدیة مطلقا بمأکول اللحم، و ما تقدم فی موثق سماعة من
ذکر خصوص الآلة الجمادیة دون الحیوانیة.
هذه أدلتهم علی عدم الحلیة.
و
یمکن الخدشة فی الکل أما الأول فمحکومة بالإطلاق و العموم، و أما الثانی
فلا ریب فی کونه من باب الغالب لا المقوم الحقیقی، و اما ما یلوح من کلمات
الجمع فلا اعتبار به ما لم یکن من الإجماع المعتبر، و أما ذکر الآلة
الجمادیة بالخصوص فی موثق سماعة فهو استدلال بمفهوم اللقب، و قد أثبتوا فی
الأصول عدم اعتباره، و أما ما عن صاحب الجواهر من أن الصید بحکم المیتة
[١] الوسائل باب: ٣١ من أبواب الصید.
[٢] الوسائل باب: ٤٩ من أبواب النجاسات الحدیث: ٢.
[٣] سورة المائدة: ٤، و راجع ما یتعلق بالآیة المبارکة فی ج: ١٠ من مواهب الرحمن فی تفسیر القرآن.