كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨
شرط في ضمن العقد على الموقوف عليهم. ولكن قد تقدم أن الوقف من الايقاعات لا العقود. وهذه الروايات أيضا شاهدة لما ذكرناه بالتأمل والتدبر فيها. وعليه يسقط جميع ما أفاده (قده) من الشواهد. مع أنه لو سلم جميع ما أفاده فلا يفيد في تأسيس قاعدة كلية، لعدم جواز بيع الوقف مطلقا كما هو المدعى، فان بين الوقف والصدقة عموما من وجه، لاعتبار قصد القربة في الصدقات وقفا كانت أو غيرها كالزكاة والصدقات المندوبة، وعدم اعتباره في الوقوف حتى الوقوف العامة فلو وقف على أولاده أو على الفقراء بلا قصد القربة صح، فلا يمكن إثبات عدم جواز بيع الوقوف مطلقا بتلك الروايات لو فرض أنها دالة على المطلوب، واحتمال إلغاء الخصوصية غير مسموع، فان للصدقات خصوصيات ليست لغيرها، ولعل الوقوف إذا كانت من قبيل الصدقات لا يجوز بيعها ونقلها. مضافا إلى النظر في دلالتها، فان ما حكت عن إنشاء الامام عليه السلام لفظا - وهي صحيحة أيوب بن عطية الحاكية عن إنشاء أمير المؤمنين عليه السلام [١] وصحيحة ابن الحجاج الحاكية عن إنشاء موسى بن جعفر عليهما السلام [٢] - لاظهور فيهما في أن ما ذكر وصف للصدقة، بل الظاهر منهما سيما الثانية خلافه، فان قوله عليه السلام: " لاتباع " بعد تمامية الوقف وذكر الموقوف عليهم كما في الاولى لا يناسب كونه وصفا مع الفصل بالاجنبي.
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٢.
[٢] الوسائل - الباب - ١٠ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٤.