كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣
المحتمل أن يكون المراد من السؤال عن الوقف وما روي فيه عن آبائه هو السؤال عن الروايات المتنافية في الظاهر، فان في بعضها عدم جواز شراء الوقف، كرواية علي بن راشد [١] وفي بعضها أخذ عدم البيع والهبة في ضمن جعل الوقف، كصحيحة أيوب بن عطية [٢] ورواية ربعي بن عبد الله [٣] وفي بعضها جواز البيع بمجرد الاحتياج وكون البيع خيرا لهم كرواية جعفر بن حيان [٤] وفي بعضها التفصيل بين الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز، وعلى قوم من المسلمين فيجوز عند الاحتياج [٥] إلى غير ذلك من الاختلافات، فأراد السائل الوجه في الاختلاف وطريق الجمع فيها، فأجاب (ع) بأن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، وأن اختلاف الروايات بحسب اختلاف جعل الواقف، وهذا وإن لم يكن جمعا عرفيا لو خلينا وأنفسنا، لكن مع تلك الصحيحة نحمل على ذلك. وأما احتمال أن يكون المراد من السؤال عن الوقف وما روي فيه الاستفهام عن ورود رواية في الوقف، فأجاب (ع) ان ماروي هو ذلك، وأراد تكذيب سائر الروايات فمقطوع الخلاف، هذا لكن الاحتمال المتقدم أيضا لا يستند إلى ركن. والظاهر أن ذلك إجمال لما فصل في صحيحة أخرى للصفار عن أبي محمد عليه السلام قال: " كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو؟ فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى، قال قوم: ان الموقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الارض ومن عليها، وقال
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] و
[٥] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث - ١ - ٢ - ٤ - ٨ - ٩