كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠
المعلوم على وجه يكون هو المقابل للثمن مع فرض عدم غيره، فتأمل جيدا، فانه دقيق نافع قد رمزوه عليهم السلام إلى من يرزقه الله فهم رموزهم، انتهى ملخصا. ضرورة أن ما وجهه خلاف الاعتبار العقلائي والشرعي في البيع إن كان المراد وقع العقد عليهما ووقوع الثمن في مقابل المعلوم فقط، وموجب للتعليق وكون بيعين في بيع المنهي عنه بالنبوي المنقول " أنه نهى عن بيعين في بيع " [١] إن كان المراد بيع المعلوم والمجهول على فرض الحصول وبيع المعلوم على فرض عدمه، وخلاف ظواهر الروايات الدالة على بيع المعلوم والمجهول معا مصرحة، بأن يقول اشتر مني هذا اللبن الذي في الاسكرجة وما في ضروعها، وسيما فيما كان الفرض في كلام السائل كرواية الكرخي، ضرورة أنه لم ينقدح في ذهنه ولا في ذهن أحد من العرف ما وجهه هذا المحقق المدقق وجعله من رموز كلامهم عليهم السلام. والانصاف أن طرح الروايات كما صنعه الحلي أهون من التوجيهات المخالفة للواقع والقواعد العقلية والعقلائية والشرعية. مسألة: جواز اندار مقدار يحتمل الزيادة والنقيصة لظرف ما يوزن مع ظرفه مما لا إشكال فيه في الجملة، وادعي الشهرة وعدم الخلاف فيه، بل عن فخر الدين (قده) دعوى الاجماع عليه، قال فيما حكي عنه: " نص الاصحاب على أنه يجوز الاندار للظرف بما يحتمل الزيادة والنقيصة، فقد استثني من المبيع أمر مجهول، واستثناء المجهول مبطل للبيع إلا في هذه الصورة فانه لا يبطل إجماعا " انتهى.
[١] الوسائل - الباب - ٧ - من أبواب أحكام العقود - الحديث ٢