كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧
ونحوها مما لا يصلح للوقفية هل يمكن فيها الالتزام بعدم البيع وإهمال العين؟ لا أظن أن يلتزم أحد بذلك، فإذا بيعت بما لا يصلح للوقفية وقلنا بصحة البيع يكون ذلك من أقوى الشواهد على أن مقتضى البدلية ليست الوقفية، والتفصيل بين كون العوض ثمنا وغلة وبين غيرهما كما ترى. وعلى أي حال لو صح ذلك فانما يصح على هذا المبنى، ومع فساده كما عرفت لم يبق وجه لصحته، فتحصل أن الثمن يصير ملكا للموقوف عليهم على مبنى الشيخ (قده) وغيره، ومنفكا عن الملك على مسلكنا لا منفكا مطلقا يصير كالمباحات، بل منفكا متعلقا لحق الموقوف عليهم، أو منفكا لابد من صرفه في مصلحة خاصة لهم. ثم على فرض القول بأن مقتضى البدلية وقفية البدل إن قلنا بأن ماهية الوقف هي الحبس عن الانتقال أو قلنا بأن الظاهر من قوله عليه السلام في بعض روايات الاوقاف: " صدقة لاتباع ولا توهب " [١] كون الوصف للنوع كما ادعاه الشيخ الاعظم (قده) أو قلنا باطلاق قوله عليه السلام: " لا يجوز شراء الوقف " [٢] لا يجوز بيعه إلا مع بعض المسوغات وإن ناقشنا فيما ذكر بما تقدم في محله تفصيلا، فمقتضى القاعدة جواز البيع مع اقتضاء المصلحة، سواء قلنا بملكية الوقف للموقوف عليهم أم لا؟. وهل اللازم حينئذ شراء المماثل للوقف مطلقا مع الامكان، أو لا؟ بل تلاحظ مصلحة الموقوف عليهم، أو يفصل بين الاوقاف، فلا تلزم المماثلة في وقف المنفعة بنحو الاطلاق، بأن وقفه لمنفعة الموقوف عليهم بلا تعيين منفعة خاصة، بل جعل لهم المنفعة المطلقة، فيلاحظ توفير المنفعة
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٣ - ١