كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦
الوقف في الابدية والانقطاع تابع لايفاف الواقف، وهو لا يقتضي، إلا أنه مع عدم سبب للنقل يكون باقيا مقابل المنقطع الذي يكون له أمد كالعقد الدائم مقابل المنقطع، فلا دليل على لزوم الوقف وعدم جواز النقل، ويحتمل أن يكون كالهبة أو كالوصية حال حياة الموصي، فلو ورد إن الهبة على حسب ما جعلها الواهب أو إن النكاح على حسب ما يعقده الزوجان في الدوام والانقطاع لم يدل ذلك على عدم جواز الفسخ أو النقل أو الطلاق، وبالجملة الدوام مقابل الانقطاع لا مقابل عدم النقل بسبب حادث. مضافا إلى أنه لو سلمت دلالته على عدم جواز النقل لم يسلم شموله لمنع نقل الواقف، بل الظاهر منه أنه ليس لاحد تغيير ما وقفه الواقف وأما عدم الجواز بالنسبة إليه فلا، بل الظاهر أن هذا لمراعاة حال الواقف لا الوقف، تدبر. واستدلوا لذلك بما ورد من حكاية وقف الائمة عليهم السلام، ففي بعضها حكاية وقف أمير المؤمنين عليه السلام، كصحيحة ايوب بن عطية، وفيها " هي صدقة بتة بتلاء في حجيج بيت الله وعابري سبيله، لاتباع ولا توهب ولا تورث، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ". [١] وفي بعضها حكاية كتابة أمير المؤمنين عليه السلام بعد ما تصدق، كصحيحة ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بدار له في المدينة في بني زريق، فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوي تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لاتباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٢.