كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢
المؤرخين في غاية الاشكال، سيما مع ما نرى من اختلاف الناقلين، ومع ملاحظة ما نرى من عدم اتقان التواريخ التي تنقل القضايا الواقعة في عصرنا والاعصار مشابهة والاهواء كثيرة. ثم إن الشيخ الاعظم " قده " قد تشبث لثبوت الاذن في أرض العراق تارة بما تدل على أنها ملك المسلمين، وسيأتى الكلام فيها، وأخرى بما في الخصال [١]، وقد تقدم الكلام فيه، وثالثة بما اشتهر من حضور أبي محمد الحسن عليه السلام في بعض الغزوات ودخول بعض خواص امير المؤمنين عليه السلام من الصحابة كعمار في أمرهم. وفيه - مضافا إلى عدم ثبوت حضور أبي محمد عليه السلام في تلك الغزوات - أن ذلك لا يدل على رضاهم، ولعلهم كانوا في ذلك مجبورين ملزمين، ومعلوم أنه لم يمكن لهم التخلف عن أمر المتصدين للخلافة. ورابعة بامكان الاكتفاء عن الاذن المنصوص في مرسلة الوراق [٢] بالعلم من شاهد الحال برضاهم بالفتوحات الاسلامية الموجبة لتأيد هذا الدين وفيه أن مقتضى مرسلة الوراق اعتبار أمر الامام عليه السلام، ومقتضى صحيحة معاوية بن وهب [٣] اعتبار أمير أمره الامام عليه السلام والعلم برضا الامام عليه السلام على فرضه لا يثبت شيئا من العنوانين، بل مقتضاهما عدم كفاية الاذن في صيرورة الارض خراجيه، ولو فرض كفايته لكن الرضا غير الاذن، فمع الرضا تصير الارض وغيرها من الغنائم للامام عليه السلام. وخامسة بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصحيح
[١] المتقدم في ص ٦٥
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الانفال - الحديث ١٦
[٣] الوسائل - الباب - ٤١ - من أبواب جهاد العدو - الحديث ١.