كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨
أو صلحا على أن تكون الارض للمسلمين أو على أن تبقى لهم، وتكون على الارض أو على نفوسهم الجزية أو أنها فتحت بغير عنوة أو أسلم أهلها طوعا، وأخرى يكون بعض الاحتمالات مقطوع العدم ويكون الشك في سائرها، والشك ثلاثي الاطراف أو أقل أو أكثر. لا إشكال في عدم إمكان إحراز أحد العناوين الوجودية بالاصل، وأما إجراء استصحاب عدمه لنفي الحكم الشرعي عن الموضوع فهو مثبت لان نفي الحكم مع عدم الموضوع عقلي لا شرعي إلا أن يدل دليل شرعي على نفيه أو على ثبوت حكم آخر متعلق بنفيه، فأصالة عدم الفتح عنوة لنفي كون الارض للمسلمين إنما تجرى إذا دل دليل شرعي منطوقا أو مفهوما على أن ما لا تفتح عنوة ليست للمسلمين، فيقال: إن هذه الارض كانت مما لم تفتح عنوة في زمان، فيستصحب ويترتب عليها أنها ليست للمسلمين، وأما إذا تعلق الحكم بالفتح عنوة فقط وأريد استصحاب عدمه لنفي ملك المسلمين فهو مثبت. وهذا أمر جار في جميع الفقه، فلو دل دليل على أن من أحيا أرضا فهي له أو من حاز شيئا ملك وأريد باستصحاب عدمهما نفي الملكية الثابتة على العنوانين لكان مثبتا. نعم قد وردت في الانفال روايات كثيرة مضمون أكثرها أن الانفال عبارة عما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ويظهر منها مع اختلاف في التعبير أن الموضوع هو ما ذكر وأن التعابير الاخر من قبيل ذكر المصاديق لهذا العنوان، من غير دخالة قيود أخر، لكن لا إشكال في أن هذا العنوان العام ليس موضوعا لمال الامام عليه السلام، ضرورة صدقه على ما يؤخذ من الكفار صلحا على أن تكون الارض للمسلمين أو لهم، وعليهم الجزية، بل صدقه على الارض التي كانت في يد الكفار ولم يتعرض لها