كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤
ملكا للمشتري، وكلي في المعين ملكا للبائع، ويكون حال المشتري حينئذ حال البائع في بيع صاع من الصبرة، وحال البائع حال المشتري فيه، فللمشتري التصرف مستقلا وله التعيين. الرابع عكس الثالث، والمستثنى منقطع ايضا، ويحمل على الاشاعة، لعدم إمكان غيرها أو بطلانه. ويكون المراد بحسب الواقع بيع كلي ما عدا مقدار المستثنى، وإنما أتى بنحو الاشاعة، واستثنى الخارج الدال على تحديد ما استقل بالتصرف فيه كناية عن مقدار المبيع، فيكون الخارج ملكا للبائع، له استقلال التصرف بمقدار لا يوجب إفناء مصداق المبيع، وبيده التعيين، فيرجع لبا إلى الوجه الاول، هذا بحسب التصور. وأما بحسب الاستظهار العرفي فيمكن الفرق بين تراكيب الجمل، ففيما إذا قال: " بعتك ثمرة هذا البستان إلا عشرة أرطال منها " بأن قدم المبيع أي الثمرة على الاشارة، يمكن أن يقال: إن المستثنى منه كالمستثنى ظاهر في الكلي، لان لفظ الثمرة موضوعة لنفس الماهية، والاضافة لا توجب الخروج عن الكلية بعد ورود استثناء كلي منها، هذا مثل أن يقال: " بعتك صيعان هذه الصبرة إلا خمسة " فان الاضافة انما تفيد الجزئية إذا لم يمكن معها استثناء عنوان كلي، وأما معه فلا دلالة لها على الجزئية، بل يمكن أن يجعل المستثنى الظاهر في الكلي قرينة على كلية المستثنى منه وموجبا لعدم الانصراف إلى الجزئي لو قيل بالانصراف مع اضافة الثمرة إلى البستان الخارجي. وليس الامر دائرا بين إرادة مصداق الكلي بحسب الجد وابقاء الانصراف على حاله وبين إرادة نقس الكلي ورفع اليد عن الانصراف حتى يقال إرادة المصداق أولى، لان الانصراف لا يوجب استعمال الكلي في الجزئي حتى يخالف الظاهر، بل يوجب تعيين الارادة الجدية بتعدد الدال