كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١
يميز ويخرج عن الابهام والكلية، ويعين في الطرف الشرقي أو الغربي. وأنت خبير بما فيه، ضرورة أن الشركة والاشاعة والافراز كلها من المعاني الاعتبارية العقلائية لا الفلسفية، وابتناء مسألة عرفية سوقية رائجة عند طوائف الناس على تلك المسألة العقلية غير صحيح، مع أن أصل المطلب أيضا غير صحيح، فان الجزء الذي لا يتجزأ الذي هو مادة الاجسام على رأى لا يحس حتى بالمكبرات العظيمة، ومثله كما لا يكون مالا لا يكون ملكا، فان الملك اعتبار عقلائي لجهات عقلائية، ومن الواضح أن مثل تلك الاجزاء لا تقع تحت الاعتبار، نعم بعد ضم ملائين منها على القول المزيف يعد شيئا محسوسا قابلا لاعتبار الملكية، وبعد ضم ملائين أخرى إليها يصير مالا أيضا، وأما كل جزء بنفسه الذي يكون أصغر من الهباء بكثير فلا يعتبر شيئا وملكا ومالا في العرف. ثم إن عنوان الكسر وإن كان كليا - لصدقه على كل صبرة فيها كسر مشاع وعلى كل كسر فرض في الصبرة الخارجية - لكن ما ملكه المالكان من الكسر المشاع الخارجي لا يكون كليا، لان الكلي بما هو كلي لا يعقل وجوده في الخارج، مضافا إلى أنه لو كان كليا بقيت العين الخارجية بلا مالك، مثلا إذا مات شخص عن وراث يكون نصيبهم الكسور المشاعة فلو كانت تلك الكسور كليات للزم عدم نقل مال الميت إلى أحد من الورثة، لان ماله جزئي حقيقي، وكل ما وجد فيه أيضا كذلك. وما أفاده (قده) من أن النصف المشاع كلي قابل للانطباق على النصف من أي طرف من الجسم فبالقسمة يميز ويخرج عن الابهام - غير مرضي، لان ما هو كلي قابل لما ذكر غير مملوك لاحد في فرض مملوكية العين الخارجية لاشخاص بنحو الكسر المشاع، وما هو مملوك هو الموجود الخارجي من الكسر، وهو غير كلي، وأما مملوكية كل طرف