كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩
الاعتماد عليها فهي غير جارية إلا في فرض واحد، وهو الشك في بقاء الصحة، والكلام أعم كما لا يخفى. ومنها - أن الاصل المذكور لو كان من الطرق المعول عليها لكان رافعا للغرر بناء على كون العلم المعتبر أعم من العلم الوجداني وما يحصل من الطرق العقلائية، وعليه فلاوجه لضم بناء المتعاملين إليه، ولا دخالة له في الصحة، فيهدم جميع ما ذكره رحمه الله تعالى من ابتناء الصحة على بناء المتعاملين، ولو كان الجهل مقابل العلم الوجداني لم يفد بناء المتعاملين أيضا، ضرورة عدم حصول العلم ولا رفع الجهل ببنائهما ولو كان الغرر بمعنى الخطر والاقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر فالطريق العقلائي القائم الموجب للوثوق رافع له، نعم لو لم يرفع به أو لم يحصل الوثوق فالبناء الراجع إلى الاشتراط الموجب للخيار لا يرفعه على مبناه وإن صححناه. ثم على فرض كون الاصل من الطرق المعول عليها لو قام طريق آخر على خلافه فان قلنا بأن الاعتماد على الاصل معلق على عدم قيام طريق على خلافه فمع قيامه لا يعول عليه ويقع البيع باطلا، سواء بلغت قوة الظن حدا يلحقه بالقسم الاول وهو ما اقتضت العادة تغيره أم لا، وان قلنا بأنه طريق في عرض سائر الطرق يسقط هو ومعارضه، ويقع البيع أيضا باطلا، سواء حصل الظن القوي بالتغير أم لا، فلا وجه للتفصيل الذي ذكره الشيخ الاعظم (قده). ولو لم يقم طريق عقلائي ولا أصل على التغير ولا على عدمه وكان البيع بالرؤية السابقة يبطل إلا إذا وقع مشروطا على وجود الصفات أو مبنيا عليها، بحيث يرجع إلى الاشتراط وكان المعتبر هو عدم الغرر بمعنى الخطر لا مقابل العلم ولو بالمعنى أعم من الوجداني، ضرورة أن الاشتراط والبناء لا يرفعه، ولو انكشف التغير كان المشتري بالخيار لا البائع، لان