كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠
ومنها: ما عرضها الحياة بعد كونها ميتة بالاصالة، وقد تقدم الكلام فيها في القسم الاول، وقلنا بأنها لمحييها، من غير فرق بين المسلم والكافر، وأن القول بعدم ملكية الرقبة أو اختصاصها بالمؤمن أو المسلم ضعيف، ولا يزول ملك المحيي إلا بناقل أو بالاعراض. ثم إن ما ملكها الكافر إن ارتفعت يده منها قهرا وعنوة فلا كلام في أنها للمسلمين مع تحقق الشرائط، وإنما الكلام في كيفية كونها لهم، فهل يملكون رقبتها نحو سائر أملاكهم أولا؟ والاصل في ذلك هو الاخبار الواردة فيها: منها صحيحة الحلبي قال: " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته؟ قال: هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد " [١] وفي رواية ابن شريح " انما أرض الخراج للمسلمين " [٢] وفي رواية أبي بردة " هي أرض المسلمين " [٣] والعمدة صحيحة الحلبي، وفيها احتمالات: منها كون الارض فعلا لجميع المسلمين الموجودين في الحال ومن سيوجد فيما بعد ومن يصير مسلما من سائر الملل ومن المعدومين، فتكون أرض الخراج فعلا ملك الموجود والمعدوم والكافر الذي يصير مسلما، ولا إشكال في بطلان هذا الاحتمال وعدم ارادته جزما، ضرورة عدم ملكية الكفار لها حال كفرهم، وعدم إمكان ملكية المعدوم حال عدمه، وما يتوهم من أن الملكية أمر اعتباري يصح اعتبارها للمعدوم في غاية السقوط، لان
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٢١ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٤ - ٩
[٣] الوسائل - الباب - ٧١ - من أبواب جهاد العدو - الحديث ١.