كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦
عليه السلام: يصيد كفا من سمك " ظاهر جدا في وجود سموك فيها يمكن صيد بعضها، وكذا قوله عليه السلام في المرسلة: " أخرج شئ من السمك فيباع وما في الاجمة " فلا إشكال من هذه الجهة، بل الظاهر كونهما في مقام بيان حكم آخر، وهو جواز ضم ما يصح بيعه منفردا إلى المجهول. بقي الكلام في ضعف أسنادها، وهو منجبر بالشهرة بين القدماء بل ادعي في محكي الخلاف والغنية الاجماع على الجواز، ولا شبهة في أن الشهرة في خصوص تلك المسألة ليست إلا لتلك الروايات، فالانجبار بها مما لا إشكال فيه. بقي الكلام في موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شئ أبدا أو يكون أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبل منه؟ قال: إذا علمت من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل منه " [١]. والاشكال فيها بأن الضمير راجع إلى ما أدرك منها فتدل على خلاف المقصود وبأن التقبل معاملة مستقلة ليس بيعا فلا تدل على المقصود مندفع بأن الظاهر الذي لا يصح إنكاره هو جواز تقبل الاشياء المذكورة بعد إدراك واحد منها، وإلا فذكر واحد منها يكون بلا وجه، فالسؤال والجواب مسوقان لبيان حال المذكورات، وبأنه لو كان التقبل غير الشراء فذكر الشراء كرارا لبيان جوازه كما يجوز التقبل وإن كان عين الشراء فلا كلام. نعم الظاهر منها ضم المدرك إلى مجهول الوجود، والكلام في الموجود المجهول وإن أمكن القول بأن قول السائل: " أو يكون " لبيان فرض الوجود في الجملة لا لذكر طرف الترديد، لعدم الاحتياج إلى ذكره،
[١] الوسائل - الباب - ١٢ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٤