كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥
على الكلي في المعين بدوال متعددة، وهي لفظ الصاع والتنوين والجار واسم الاشارة والصبرة، وأما الخصوصية الفردية التي هي مدلول الفرد المنتشر فلا دال في الكلام عليها، فلو أريد إفادتها لابد من دلالة لفظية أو قرينة حالية ونحوها، فمقتضى الوضع هو الكلي في المعين، وكذا مقتضى فهم العرف، وهذا هو الظاهر من رواية بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل اشترى عشرة آلاف طن من أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة، والانبار فيه ثلاثون ألف طن، فأصبحوا وقد وقع في القصب نار، فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن، فقال عليه السلام: العشرة آلاف التي بقيت هي للمشتري والعشرون التي احترقت من مال البائع " [١] فما عن جامع المقاصد من الاستدلال بالسبق إلى الفهم من الرواية متين لا ريب فيه. ثم إنه يتفرع على ما استظهرناه من كون المبيع كليا في المعين أمور: منها - كون التخيير في تعيينه بيد البائع بخلاف المشاع، وهذا على ما سلكنا في المشاع من أن البائع والمشتري، شريكان في العين كشركة الوارثين في ارث مورثهما واضح، لان الخارج على فرض الكلي ليس ملكا للمشتري وانما هو مالك لكلي اعتبر في الصبرة قابل للصدق على كل صاع فرض فيه، ولا فرق من هذه الجهة بين الكلي في المعين والكلي في الذمة، والقول بأن المشتري مالك لجزء من الصبرة والبائع مالك لما عدا هذا الجزء، فلابد من أن يكون التعيين بنظرهما خروج عن فرض الكلي، ضرورة أن الجزء الخارجي لا يعقل أن يكون كليا، ولا يلزم من اعتباره في الصبرة صيرورة جزء منها ملكا له، لان ملكية الكلي القابل للصدق على الكثيرين
[١] الوسائل - الباب - ١٩ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١. مع اختلاف في الالفاظ