كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١
ولو سلم فلا دليل على النيابة إلا فيما كان لهما من حيث النبوة والامامة لا في الملك الشخصي، ولا دليل على أن الامام عليه السلام بحسب الولاية المجعولة ذو ولاية على الاوقات العامة، فانا نقول بتلك الولاية فيما كان من شأن رئيس المسلمين، والوقف ليس كذلك، لوضوح إمكان جعل التولية لآحاد الناس من قبل الواقف، فيعلم منه أنه ليس من الامور التي لابد من تصدي الرئيس لها، انتهى. وفيه ما لا يخفى، فان طريق الاستدلال للمطلوب ليس ما ذكره، بل هو ما أشرنا إليه من صيرورة الوقف العام من مصالح المسلمين والحافظ لها هو الوالي، وليس أمثال هذه الامور من تأسيسات الاسلام، بل أمر الحكومة ووظائف الوالي والحاكم مضبوطة في جميع أنحاء الحكومات، وحفظ مصالح الامة إذا لم يكن لها حافظ انما هو على الولاة والحكام، وكون الوقف له تعالى ملكا اعتباريا إلى آخر ما قال أجنبي عن المقصود فالمهم هو النظر إلى أن حفظ مصالح الامة من شؤون الوالي أم يكون لكل أحد التصدي له فيلزم منه الهرج والمرج، ومجرد إمكان جعل التولية لآحاد الناس لا يدل على أنه ليس الوقف وشؤونه مع فقد المتولي أو ترك جعل التولية الخاصة من وظائف الحاكم، كما أن إمكان جعل الاب قيما على الابن لا يدل على أن ليس أمره مع فقد القيم بيد الوالي مع أن ولاية النقل ليست مما يمكن جعلها لآحاد الناس، لما عرفت من أن سلطنة الواقف قاصرة عنه، فتدخل الاوقات من هذه الحيثية في الضابط الذي زعمه من كونه ميزانا لكون الولاية للامام عليه السلام ثم للفقيه. ومع الغض عن جميع ذلك فهل تترك هذه الاوقات التي جاز أو لزم بيعها وتبديلها حتى تضيع أو لابد من تبديلها؟ وعلى الثاني فمن يجوز له التصدي لذلك غير الوالى؟ ولا أظن التزامه بالاول إلا أن يلتزم بأن