كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠
لكن لما كانت مشتبهة يصدق القضية المنفصلة الحقيقية، ويصدق أنه عالم يفريضة معينة يوم الجمعة وإن اشتبهت عنده، فلا إجمال في العلم ولا في المعلوم بالعرض ولا في المعلوم بالذات، وإنما تعرضنا لذلك بهذا التفصيل مع وضوح الامر لوقوع الاشتباه فيه حتى عند بعض المحققين والاعلام. الثالث من الوجوه الكلي في المعين، والفرق بينه وبين المشاع والفرد المردد واضح سيما على ما قلنا في معنى المشاع، وأما الفرق بينه وبين الكلي لا في المعين كالكلي المقيد الذي لا ينطبق إلا على المصاديق التي في المعين، فلا يخلو من إشكال، وهو أن الكلي في المعين إذا لم يخرج عن حد الكلية، فهو كسائر الكليات القابلة للصدق على كثيرين، ولا إشكال في أن مالك الصبرة المعينة لا يملك إلا الصبرة الخارجة الجزئية الحقيقية، وبتبعها يملك الابعاض المعينة الموجودة الجزئية، ولا يملك الكلي المنطبق عليها أو على أبعاضها حتى يكون له مملوكان: أحدهما الصبرة الخارجية بأبعاضها، وثانيهما الكلي المنطبق على كل بعض، مع أنا نرى في حكم العقلاء أن بيع الكلي في المعين من غير المالك يعد بيع ملك الغير، فيحتاج إلى الاجازة، فمن باع شاة من قطيع الغير على نحو الكلي في المعين يقال باع شاة الغير، فلابد بعد صحة هذا الحكم العقلائي من الالتزام إما بكون الكلي في المعين جزئيا خارجيا مرددا وأنه مرادهم من الكلي الخارجي، وهو فاسد عقلا بلا إشكال، أو بكون الكلي مملوكا في قبال الصبرة وأبعاضها وهو أيضا فاسد عرفا، أو بارجاع الكلي في المعين إلى الاشاعة، وهو أيضا خلاف اعتبار العقلاء. والذي يمكن أن يقال: إن الكلي بما هو مع الغض عن لحوق الاعتبارات المعاملية به معنى واحد لافرق بين مصاديقه وموارده التي هي كليات أيضا من حيث الكلية بوجه، فان الكلي هو المفهوم القابل للصدق