كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣
الآبق إلى ما لا يصح وما يصح بحكم الاطلاق في المستثنى منه وتبعية المستثنى له وأن يكون ناظرا إلى ما يتوقف عليه الطلب، وهو رجاء الظفر، فيكون قوله (ع): " لا يصلح شراؤها " بمنزلة لا يصلح شراء الآبقة التي علم الظفر بها أو يرجى ذلك، ويرد الاستثناء عليه، فغير ذلك من الصور يخرج عن مفادها، فتقع صحيحة حال الانفراد حتى المعلوم عدمه فضلا عن صورة اليأس، وقد مر أن شراءها حتى مع العلم بعدم الظفر بها ليس سفهيا ولا غرريا ولا أكلا للمال بالباطل بعد كون العتق في الكفارات ولله من المنافع المرغوب فيها، ولما كان شرط الانضمام من الشرائط التعبدية كما أشرنا إليه ولا طريق للعقول إلى مناطه وليس لاجل الغرر ونحوه أيضا لم يصح دعوى المناط القطعي، ولادعوى إلغاء الخصوصية عرفا. ولو أغمضنا عن ذلك وقلنا بأنه يفهم العقلاء والعرف من عدم صحة الشراء في صورة رجاء الظفر بها ولو بمناسبات مغروسة في الاذهان عدم صحته مع العلم بعدم الظفر بها أو مع اليأس عنه يكون المستثنى منه شاملا لجميع الصور، ومقتضى الاستثناء صحتها مع الضميمة، فتصير النتيجة كالاحتمال الاول، ودعوى شمول المستثنى منه ولو بمعاضدة فهم العرف لجميع الصور واختصاص الاستثناء بخصوص بعضها كالمرجو الظفر لا تخلو من مجازفة. وهنا احتمال آخر، ولعله الاقرب وهو عدم الاطلاق في قوله عليه السلام: " لا يصلح شراؤها " لكون المورد مرجو الظفر، وعدم التقييد أيضا، فتكون الصحة في غير مورد الشمول على القاعدة. فتحصل من جميع ذلك أنه مع اليأس عن الظفر بها أو العلم بعدمه يصح إما مطلقا أو مع الضميمة، نعم لو قلنا بأن مقتضى القاعدة البطلان يكون الكلام على خلاف ذلك.