كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥
ومرسلة ابن أبي نصر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شئ من السمك فيباع وما في الاجمة " [١] نعم عن منتهى الارب عن المغرب " أجم بتحريك جاى نشيب كه فراهم آمدنگاه آب ورستنگاه ني وكلك باشد " وعليه فيحتمل في رواية معاوية كون الاجمة بهذا المعنى، ويراد منها ما فيها كما هو ظاهر الروايتين، فيراد من الجميع بيع السمك غير المشاهد مع القصب أو مع كف منه. وهنا احتمال آخر وهو كون الاجمة بمعنى الماء المتغير، ففي أقرب الموارد " أجم الماء تغير، فهو أجم " وهذا أقرب إلى رواية أبي بصير حيث قال عليه السلام فيها: " ليس فيها قصب، انما هي ماء " أي انما هي ماء متغير لا ترى السموك حتى تباع مشاهدة وليس فيها قصب حتى تباع معه، فقال: " يصيد كفا من سمك " الخ، فكأن بيع السموك منفردا في الماء الصافي القابل لمشاهدتها فيه ومع القصب في الماء المتغير كان معهودا، فأراد السؤال عن العلاج مع فقدهما. وكيف كان تدل الروايات على جواز بيع المجهول إذا ضم إليه ما يصح بيعه منفردا كالقصب المشاهد والكف من سمك، والاشكال بأنه من قبيل ضم مجهول إلى مجهول أو إلى ما شك في وجوده مندفع بأن القصب المشاهد قبل قطعه ليس موزونا ولا معدودا، فيصح بيعه، والسمك في الكف بعد صيده مع كونه من صغار السموك كما هو المفروض والمعلوم من قوله كفا منه ليس موزونا، بل معدود يصح بيعه بلا وزن، وبأن المفروض سيما في رواية أبي بصير والمرسلة وجود السمك في الاجمة، ضرورة أن قوله
[١] الوسائل - الباب - ١٢ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢