كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢
المتصدي لذلك آحاد المسلمين، حيث كان الانتفاع لهم كما زعم في الاوقات الخاصة، وسيأتي ضعفه. وأما الاوقاف الخاصة فان قلنا فيها بعدم حصول الملك للموقوف عليهم فان الوقف هو الايقاف لا التمليك فلا إشكال في عدم صلاحيتهم لتصدي البيع، ومجرد كون المنافع وحق الاستيفاء لهم لا يصحح بيع الاعيان، كما أن مجرد كون حفظ الاعيان لاستيفاء المنفعة لهم مادامت موجودة لا يصحح ذلك، فالتصدي للفقيه كما في الاوقات العامة، وأما الناظر فقد عرفت قصور نظارته عن ذلك. وإن قلنا بأن الوقف تمليك خاص فلابد في تحقيق أن المتصدي فيها هو الفقيه أيضا أو الموقوف عليهم أو هما معا من بيان أقسام الوقف الخاص فنقول: إن كان الوقف على عنوان وحداني كعنوان الذرية والولد وكان قيد طبقة بعد طبقة لتقسيم المنافع لا للوقف والتمليك فان كان المأخوذ في موضوع التمليك ماهية الذرية بلا شرط فلا شبهة في تحققها بأول وجود الذرية، ولازمه ملكية أول المصاديق، ولازم كون ملكية تمام الوقف للماهية بلا شرط حصول تمام الملكية للمصداق المحقق، فإذا وجد بعد ذلك مصداق آخر لا يعقل أن يصير مالكا لتمام الوقف حتى يكون شئ واحد مملوكا بتمامه لهذا وذاك، فانه ليس له اعتبار عند العقلاء بل غير معقول، كما أنه لا يعقل تشريك الثاني مع الاول، لان الثاني وجد في وقت كان تمام الملك للاول، ولا سبب لازالة بعضه عنه واثبات ذلك للثاني، لان المفروض أن الجعل واحد لواحد هو الطبيعة بلا شرط، وهي بتمام ذاتها وجدت بأول مصداق، فتشريك الثاني في النصف إلى زمان وجود الثالث ثم تشريكهم أثلاثا وهكذا، وارجاع التشريك الثلاثي إلى الثنائي بموت أحدهم وإلى ملكية التمام للباقي بموت الاثنين منهم مما لا سبب له، ولا يعقل