كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣
أحد إلا هو، ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يشتريها إلا من له عهد وقرار وضمان بالنسبة إلى الخراج وكان المقصود هو الاشتراء بضمان، فيكون مضمونها موافقا لرواية أبي بردة وغيرها، والكلام فيها هو الكلام فيما تقدم. والمراد من اشتراء الارض بعد ظهور التعليل في أن الارض فئ المسلمين أي غنيمتهم أو ملكهم أو محررة لهم - هو الاشتراء المتعارف بين الدهاقين والفلاحين لا اشتراء نفس الارض، ولو بضم قرائن خارجية كسائر الروايات، سيما رواية أبي بردة [١] ومرسلة حماد الطويلة [٢]، ويحتمل أن يكون المراد بمن كانت له ذمة أي عهدة معتبرة يمكنه أداء خراج السلطان، فان الخراج قد يكون نقدا على الذمم، والاول أوضح وأوفق لمضمون الروايات ولمفهوم الذمة لغة. وأما على نسخة الوافي فيحتمل أن يكون التفصيل بين المشتريين، ويحتمل أن يكون بين البايعين. والكلام في الفرضين هو ما تقدم. ولعل الاظهر الاحتمال الاول. ومما ذكرنا يظهر الكلام في رواية محمد بن شريح، قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الارض من أرض الخراج فكرهه، وقال: إنما أرض الخراج للمسلمين، فقالوا له: فانه يشتريها الرجل وعليه خراجها قال: لا بأس إلا أن يستحيى من عيب ذلك " [٣] فان قوله عليه السلام: " فكرهه " مع التعليل بأنها للمسلمين لا يدع مجالا للسؤال عن شراء
[١] الوسائل - الباب - ٧١ - من أبواب جهاد العدو - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ٤١ - من أبواب جهاد العدو - الحديث ٢
[٣] الوسائل - الباب - ٢١ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٩