كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥
بالثمن والمتصفة بالدخول في ملك المعدوم والخروج عنه. وحينئذ ما الفرق بين الشأنية والفعلية مع تحققهما ومقابلتهما للبدل؟ حيث ذهب إلى امتناع ثبوت إحداهما للمعدوم وجواز ثبوت الاخرى له كما ظهر مما سبق ذكره النظر في اثباته الاختصاص الموقت والاختصاصات للطبقات، لعدم معنى له إلا الاختصاص الملكي، وقد مر بطلان الملك الموقت، والاملاك المتعددة المتكثرة بحسب الزمان. فالتحقيق أنه على هذا المبنى يكون البدل مختصا بالطبقة الحاضرة قضاء لحق المبادلة وإن كان المبنى غير وجيه. ثم إن بدل الموقوفة هل يصير وقفا بنفس التبديل بدعوى أن ذلك مقتضى نفس البدلية أو لا؟. أقول: أما على مسلك صاحب الجواهر (قده) من أن مجرد جواز البيع يخرج العين عن الوقف فلا ينبغي الاشكال في لزوم صيغة الوقف ضرورة أن المبادلة وقعت بين العين غير الموقوفة والثمن، وأما بناء على بطلان الوقف بالبيع والقول بأن البطلان لاجل المضادة بين الوقف وملكية المشتري كما هو التحقيق، وأن مع عدم المسوغ للبيع يقع البيع باطلا، للمضادة وتقدم جانب الوقف، ومع عروض المسوغ يصح البيع ويبطل الوقف لتقدم جانب البيع، فالظاهر عدم كون البدلية مقتضية لصيرورة البدل وقفا، فان المبدل على ذلك هو العين المنفكة عنها الوقفية، فالمبدل نفس العين لا العين الموقوفة، ومقتضى البدلية هو انتقال العوض بلا وقف، وبالجملة البرهان الذي تمسكوا به للوقفية ينتج عكس مطلوبهم. ومنه يظهر ما في كلام بعض أهل التحقيق، قال في خلال كلام لا يخلو من إشكال أو إشكالات: " وإذا كان المبيع وقفا فحيث قطعت اضافاته الخاصة وأضيفت إلى المشتري صار ملكا طلقا له، وحيث إن البدل