كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨
وهو يدفعه، فالممنوعية الثابتة في حال زوال العذر متمم ماهية الوقف فيكون بمنزلة الوقف المنقطع الوسط. هذا مع الغض عما تقدم ايرادا على صاحب الجواهر (قده) من أن الممنوعية المالكية لا تنافي ولا تضاد الجواز الشرعي، فالجواز متعلق بما هو ممنوع من قبل المالك، وهو بيع الوقف، والشارع الاقدس أجاز مخالفة الواقف عند عروض بعض العوارض، هذا على مذهبه. وأما على مذهب غيره ممن يقول ببقاء الوقف عند طرو المجوز - سواء قال بأن الوقف تمليك للبطون أو قال بأن الوقف فك الملك وإيقاف على الموقوف عليهم - فلابد في رفع اليد عن استصحاب حكم المخصص أي الجواز بعد زوال الطارئ من إطلاق دليل، وقد تقدم منا عند التعرض للادلة التشكيك في إطلاق الادلة بحيث يمكن الاتكال عليه لتأسيس قاعدة كلية. أما في قوله عليه السلام: " الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها " [١] فلان الظاهر أن الوقوف تابعة لكيفية إيقاف الواقف، فمع عدم كون المنع من متممات إيقافه، وجعله لا يشمله الدليل، وبعبارة أخرى لا يدل ذلك على عدم جواز بيع الوقف بعد كون ماهية الوقف هو التمليك أو الايقاف على الموقوف عليهم، بمعنى عدم التجاوز عنهم، لا بمعنى الايقاف عن النقل، كما عليه صاحب الجواهر (قده). وأما في ما ورد في وقف بعض الائمة عليهم السلام من قوله: " صدقة لاتباع ولا توهب " [٢] فلانه يحتمل أن يكون المراد منه بيان
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ١
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدفات - الحديث ٤.