كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥
بعد البيع وكون اختبار الظروف وتعيين مقدارها بعد التخلية حين ارادة أداء الثمن إلى البائع، فيوزن المجموع أولا ويشترى كل رطل من المظروف مثلا بكذا، ثم عند الاحتساب واختبار الظروف وتعيين مقدارها تخمينا يطرح المقدار التخميني ويرد ثمن الباقي إلى البائع، فيستفاد منها تأخر الاشتراء عن البيع على نسخة الواو أيضا. وأما احتمال كون قوله: " فيحسب لنا " تفسيرا للاشتراء ومن ذكر المفصل بعد المجمل فهو كما ترى، فتدل الرواية على صحة القسم الثاني، وبالملازمة على صحة جميع الاقسام كما تقدم في عبارة الفخر (قده). ومنها رواية علي بن أبي حمزة، وفيها بعد فرض كونه بائع الزيت وأنه يأتيه من الشام ويبيعه والسؤال عن الاخذ لنفسه قال له: " جعلت فداك فانه بطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا، فربما زاد وربما نقص، قال: إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس " [١] والظاهر من التفريع على ما تقدم فيها من بيعه ومن الطرح الذي بمعنى الالقاء والاسقاط - وهو لا يناسب الاستثناء قبلا، بل يناسب الالقاء عن المبيع بعد بيعه كل رطل بكذا لاخذ ثمن البقية. هو الاندار بعد البيع كما هو المتعارف، والظاهر منها بيع كل رطل من السمن الخارجي بكذا بدليل قوله: " يطرح لكل ظرف كذا وكذا رطلا " فينطبق على القسم الثاني من الاقسام ويأتي فيه ما ذكرنا في موثقة حنان. ومنها رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: " سألته عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الباسنة [٢] والجوالق فيقول: ادفع للباسنة رطلا أو أقل أو أكثر من ذلك أيحل ذلك البيع؟
[١] الوسائل - الباب - ٢٠ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١
[٢] الباسنة: الجوالق الغليظ