كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥
أو يقول: " على فلان إلى قدوم الحاج " أو نحو ذلك أو لا يذكر شيئا ويقول: " هذا وقف على فلان " فانه أيضا يكون إلى غير وقت. ويمكن الجمع بينهما بحمل قوله: " إلى غير وقت جهل مجهول " على ذكر الواقف وقتا غير معلوم كأن يقول: " وقفت على فلان إلى وقت ما أو إلى قدوم الحاج " وأما الوقف على فلان وعقبه مما لم يذكر فيه الوقت فهو خارج عن الوقف إلى وقت مجهول، لعدم كون ما ذكر وقفا إلى وقت، فبقي الباقي تحت اطلاق رواية الصفار، وللمسألة محل آخر. وأما توجيه الرواية بما وجهها شيخ الطائفة (قده) فهو خارج عن فهم العرف، ومخالف لظاهرها، بل ظاهرها مخالف لدعواه في كون الوقت كان اصطلاحا في الموقوف عليه. وكيف كان إن قوله عليه السلام: " الوقوف تكون على حسب ما يوقفها " لا يدل على عدم جواز بيعها، أما على فرض شموله لجواز النقل ولا جوازه فواضح، بل على هذا يدل على عدم كون الوقف مقتضيا للنقل ولا لعدمه، وعلى أنهما يتبعان جعل الواقف، ومع عدم اقتضائه عدم النقل يصح بالادلة العامة الدالة على صحة العقود. وأما على سائر الاحتمالات فلانه بصدد بيان أنه تابع في الايقاف أو في سائر المتعلقات لجعله، أي لا يتجاوز عنه، وأما النقل وعدمه فخارجان عن مفاده، ولا تعرض فيه لهما، ومقتضيات ماهيه الوقف كنفس ماهيته والاحكام الشرعية المترتبة عليها خارجة عن مفاده، مع أنه قد عرفت عدم كون الامتناع عن النقل داخلا فيها. مضافا إلى أن التشبث بها خروج عن طريق الاستدلال واستقلال الدليل، كما أن التشبث بمخالفة النقل لابدية الوقف النافذة بمثل الرواية مع أنه خروج عن طريق الاستدلال أيضا غير وجيه، لان غاية ذلك أن