كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥
فلا ينطبق الكلي على غير العربي، فلو انكشف أنه لا واقعية له أصلا بطل البيع. إلا أن يقال: إن العرف في مثل المقام يساعد على الصحة في الموجود ويرى أن البيع وقع على عنوان بعضه موجود نظير بيع ما يملك وما لا يملك صفقة واحدة وكذا بيع ما يملكه وما لا يملكه، فان الصحة الفعلية في المملوك والبطلان أو الفضولية في غيره عرفية، فصدق عنوان العشرة وإن توقف على وجود تمام العشرة لكن يرى العرف أن في بيع العشرة نقل الخمسة ضمنا، وهذا كاف في الصدق، أي صدق بعض المبيع على الخارج، فيكون له الخيار بعد صحته في البعض وبطلانه في الآخر لتبعض الصفقة، ولعل الاول أوفق بالقواعد والثاني بنظر العرف. ثم إنه بناء على هذا الفرض أي كون المستند قوله صلى الله عليه وآله: " لا تبع ما ليس عندك " [١] أو فقد المبيع وعدم صدق البيع معه يصح إحراز الموضوع بالامارات العقلائية وبالاصل من غير شبهة الاثبات، وهو واضح. ولو باع جميع الصبرة كل صاع بكذا فمع عدم العلم بمقدار الصبرة بطل لو كان المستند حديث الغرر [٢] بناء على كون الغرر بمعنى الجهل أو كان المستند بعض الروايات السابقة الدالة على اعتبار العلم بالمثمن والثمن، وصح لو كان المستند الحديث وكان الغرر فيه بمعنى الخطر أو الاقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر، ضرورة عدم الخطر والضرر فيه، وكذا لو كان المستند ما دل على بطلان البيع جزافا، كصحيحة الحلبي [٣] المتقدمة، لعدم صدق الجزاف في المقام، ومورد الصحيحة
[١] سنن البيهقي - ج ٥ - ص ٣٣٨
[٢] سنن البيهقي - ج ٥ ص ٣٣٩.
[٣] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١