كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦
هو بيع العدل مجموعا بغير كيل، ولكن الظاهر تسالمهم على اشتراط العلم بالمبيع كيلا أو وزنا، وإن استظهر الشيخ الاعظم (قده) من الاطلاق المحكي عن عبارتي المبسوط والخلاف التعميم لصورة الجهل بمقدار الصبرة وقال: وعن الكفاية نفي البعد عنه. مسألة: لو شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها ففيه صور تعرض لبعضها الشيخ الاعظم (قده). منها - ما إذا اقتضت العادة تغيرها عن صفاتها السابقة إلى غيرها المجهول عند المتبايعين، فحينئذ إن علم المشتري أن البائع مثله في عدم إحراز الحالة السابقة فعلا بل وفي الوثوق بالتغير إلى شئ مجهول عنده فلا يصح البيع ولا الاتكال على التوصيف، ولا يخرج البيع بالتوصيف عن الغرر، لان الاعيان الخارجية ليست كالعناوين الكلية مما يرتفع الغرر فيها بمجرد التوصيف، فان معرفة العناوين الكلية انما هي بالتوصيف من غير حكاية عن الواقع المتحقق، بخلاف الاعيان الخارجية، فان المعرفة بحالها موقوفة على كون الاوصاف حاكية عنها وموجبة للعلم أو الوثوق بالاتصاف بها. وبعبارة أخرى إن التوصيف الحاكي عن اتصاف الموجود به موجب لمعرفته، لا مطلق التوصيف، وهذا لا ينافي ما قلنا من أن العلم تمام الموضوع كما هو واضح وان اشتبه على بعض، فلو علم المشتري ان البائع جاهل بحال المبيع لا يكون إخباره عنه ولا توصيفه موجبا لرفع الغرر، فانهما لا يفيدان شيئا كالاخبار كذبا والتوصيف الجزاف الذي هو بحكم الاخبار في الجمل التامة، بل إخبار في الحقيقة، ولهذا لا يجوز شرعا توصيف موضوع القضية الاخبارية بما يخالف الواقع، فلو قال جائني زيد العادل وكان فاسفا كذب ولو جاءه، بل لا يجوز