كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠
عنها باخبار البائع ولو كان فاسقا أو مجهول الحال، نعم مع كونه متهما أو كاذبا في أقواله ولا يبالي بشئ يشكل الخروج عنها باخباره. ولو كان المستند حديث الغرر وكان المراد به الخطر المعاملي أو عدم الامن من الضرر يخرج البيع باخباره عن الخطر والضرر، لان البيع في المقادير يقع مبنيا عليه، بمعنى أن البائع إذا أخبر بأن الطعام الكذائي مقداره خمسون مكيالا فاشترى منه ما هو الخمسون يقع البيع على الشئ ملحوظا تقديره، لان جزء المبيع ليس من قبيل وصفه حتى يقع البيع تارة مبنيا عليه وأخرى بنحو الداعي، فحينئذ يؤمن عن الخطر والضرر بلحاط الخيار. وما قيل ما أن صحة الشرط متوقفة على صحة البيع فلو كان صحته متوقفة على صحته لزم الدور ليس بشئ، لان الدور معي، لا واقعي كما لا يخفى، وما قيل من أن ثبوت الخيار من أحكام الصحة المشروطة بأن لا يكون هنا غرر مدفوع بأن الغرر على المفروض هو الخطر، ونفس جعل البيع خياريا يوجب رفعه، ولا يلزم أن يتحقق العقد صحيحا ثم يثبت الخيار فيه، بل لا معنى له فيما ذكر، بل البناء المذكور يدفع الغرر بلحاظ ثبوت الخيار بعد تحققه، نعم لو كان الغرر بمعنى الجهالة فلا يدفع بالبناء المذكور. فما أفاده الشيخ الاعظم (قده) في المقام منظور فيه، كما أن ما أفاد من أنه على فرض اعتبار الكيل يكفي الظن الحاصل بالخبر منظور فيه، بل على فرضه لابد من ثبوته بالطرق الشرعية، نعم لو حصل الوثوق والاطمئنان فالظاهر كفايته، كما أشرنا إليه، هذا كله مع الغض عن أخبار الباب. وأما بالنظر إليها فالمحتملات كثيرة، كاحتمال جعل الشارع خبر البائع حجة على الواقع، أو انفاذ طريقيته إليه مطلقا أو في خصوص مقدار المبيع حال البيع