كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١
واحتمال إلغاء الشارع ماليته انما هو في غير هذا الاحتمال الذي هو أرجح الاحتمالات، وعليه تكون صحة البيع مع الضميمة موافقة للقواعد، وعدم الجواز منفردا تعبدي مخالف لها، وأما النقض بامكان إباحة المال للغاصب والسارق فهو كما ترى. إن قلت: بيع الشيئين إذا لم يكن ارتباط بينهما بحيث يعد كل واحد جزء للمجموع نظير الباب ذي مصراعين والنعلين ينحل إلى بيعين، فضم الثوب إلى العبد وبيعهما بلفظ واحد لا يوجب وحدة السلعة كالمثالين، فما معنى عدم هدر ثمنه بناء على الاحتمال الاخير، بل الضم لا أثر له في تصحيح البيع، ولا يخرج به البيع عن الاستقلال، فما وجه عدم الصحة استقلالا والصحة مع الضميمة مع أنه لافرق بينهما. قلت: هذا إذا ضم أحدهما إلى الآخر في مجرد العبارة كما لو أراد بيع عبد وكتاب فقوم كلا منهما ثم قال: بعتهما بكذا أي الثمنين، فلا يخرج باجتماعهما في صيغة واحدة عن البيعين، وأما إذا ضم إلى الآخر، واعتبرا واحدا وأوقع البيع على المجموع الواحد اعتبارا فيكون بيعا واحدا، والرواية ظاهرة في ذلك، حيث لم يكتف فيها باشتراء العبد والثوب، بل عقب ذلك بقوله عليه السلام: " فتقول لهم اشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا " وهذا ظاهر في اعتبارهما واحدا، فالسلعة واحدة والبيع واحد، فيصح أن يقال: إن لم يقدر على العبد فثمنه لم يكن هدرا، بل يكون بازائه شئ في البيع الكذائي. نعم هنا رواية عن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: " لا يجوز بيع العبد الآبق ولا الدابة الضالة، يعني قبل أن يقدروا عليها، قال جعفر بن محمد عليهما السلام: إذا كان مع ذلك شئ حاضر جاز