كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥
الاوقاف الخاصة إلا أن يدل دليل على عدم الجواز حتى مع التضييع، وهو مفقود جزما، لما عرفت مفصلا، ولانصراف نحو قوله عليه السلام: " لا يجوز بيع الوقف " [١] مع فرض الاطلاق. ثم إن ما ذكرناه يتم في الاوقاف العامة والخاصة على فرض تحقق الوقف فعلا على العناوين وإن كانت جملة من مصاديقها متحققة في الاستقبال وأما في غيره فمحل تأمل وإشكال، فان الوقف يتصور على أنحاء. منها - الوقف على عنوان وحداني، كعنوان المسلمين أو العلماء في الاوقاف العامة، وعنوان الذرية في الخاصة، فالموقوف عليه عنوان منطبق على المصاديق الموجودة في الحال، وعلى الموجودة في الاستقبال حال وجودهم، ولا يصدق على غير الموجود ولا يعقل صدقه عليه، فمصداق الموقوف عليه في الحال هو الموجود لا غير، ففي هذه الصورة يمكن أن يجعل المنافع لطبقة بعد طبقة، فيقدم الطبقة المتقدمة على المتأخرة كما هو كذلك في نوع الاوقاف الخاصة، ويمكن خلافه، فتصير الطبقة المتأخرة شريكة للمتقدمة، بمعنى عدم الاختصاص بالمتقدمة، كما هو كذلك في الاوقاف العامة، وقد يكون كذلك في الخاصة أيضا، ولازمه شركة الموجود مع الطبقة المتأخرة، لا إسراء الحكم إلى المعدومين، فانه محال ولو في الاعتباريات كما تقدم. ومنها - الوقف على عناوين عديدة بأن يكون الوقف على الطبقة المتقدمة وعلى المتأخرة بعد انقراض المتقدمة، وهكذا على نحو الواجب المعلق فيكون الوقف على المتأخرة فعليا لكن الموقوف عليه عنوان لا ينطبق على
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ١