كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠
اختيار البائع، هذا كله بناء على الحمل على الكلي في المعين، وأما بناء على الاشتراك والاشاعة، فالحكم واضح، ويكون الباقي مشتركا، وإن وقع الكلام سالفا في كيفية الاشتراك في مسألة من باع نصف الدار وكان مالكا للنصف. ثم إن المبيع يبقى كليا ما لم يقبض، ولا اشكال في أنه إذا قبض منفردا عما عداه صار ملكا للمشتري، لانطباق الكلي عليه، وأما إن قبض الصبرة بأجمعها فتارة يكون إقباضها بعنوان إقباض الكلي تبعا، فان الكلي بعد ما كان معتبرا في الصبرة يكون تلفه بتلفها وقبضه بقبضها، ومعه يكون الاقباض بعنوان إقباض الكلي موجبا لكون التلف بعد القبض، فإذا تلفت الصبرة بأجمعها كان تلف الكلي من مال المشتري، ولو تلف بعضها يحسب على البائع، لان الكلي باق على حاله في ماله، والخارج ملك للبائع، ولم يحدث شئ إلا القبض، هذا إذا قلنا بأن قاعدة تلف المبيع قبل القبض تعم الكليات. وأخرى يكون الاقباض بعد تعيين الصاع في المشاع بأن يجعل الصاع عشر الصبرة مثلا ويسلمها ليكون العشر ماله بنحو الكسر المشاع، وهذا على فرضه لا إشكال في حكمه، إلا أن الشأن في كون ذلك النحو من التعيين بيد البائع، فانه مشكل، بل ممنوع، لان عنوان الكلي في المعين وعنوان الكسر المشاع كالعشر متقابلان، واعتبار كل غير اعتبار الآخر، كما أن مصداق كل يخالف مصداق الآخر، فعنوان العشر الكلي قابل للانطباق على الكسر الخارجي في أي موضوع كان، ولا ينطبق على الصاع المعين، كما أن عنوان الصاع بنحو الكلي لا ينطبق على المشاع إلا مع تقدير وتجريد عن الاشاعة، وإن شئت قلت: إن الاشاعة أمر زائد على الصاع الكلي الذي