كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠
الاجتهادي لكن لا يمنع ذلك عن الاستصحاب، لان موضع القضية المستصحبة غير موضوع الدليل الاجتهادي والمعتبر في الاستصحاب وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها، فلو ثبت حكم كوجوب الاكرام على عنوان كعنوان العالم مثلا وانطبق على الخارج وقلنا إن زيدا واجب الاكرام لانه عالم تكون القضية المتيقنة أن زيدا كان واجب الاكرام، ثم إذا زال علمه وشك في بقاء الحكم لاحتمال كون العلم من قبيل الواسطة في الثبوت لا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب، لاتحاد القضيتين، فأخذ القيود المعتبرة في الدليل الاجتهادي في موضوع القضية المستصحبة خلط فاحش لا ينبغي صدوره من أهل التحصيل. ففي المقام يجري استصحاب عدم جواز البيع على جميع المباني في الوقف حتى على قول من قال ببطلان الوقف عند عروض العوارض الموجبة لجواز البيع، إذ بعد ما انطبق عنوان الوقف في الخارج على العين الموقوفة يتعلق بها عدم جواز الشراء، وقبل عروض البطلان يقال إن هذه الدار لا يجوز بيعها وشراؤها، وبعد بطلانه يجري الاستصحاب، لاحتمال كون الوقف من قبيل الواسطة في الثبوت وبقاء المنع بعد بطلان الوقف، لان الدار كانت ممنوعة عن البيع في زمان وشك فيه بعده، والقضيتان متحدتان بالضرورة، وأولى بذلك لو لم نقل ببطلانه، وقلنا ببقاء الوقف حال البيع كما هو التحقيق. وكيف كان من استشكل في جريان الاصل في أمثال المقام خلط بين أخذ موضوع القضية المستصحبة من العرف وبين أخذه من الدليل الاجتهادي وهو واضح الفساد. فتحصل مما ذكرناه إلى الآن أن المستند لعدم جواز بيع الوقف في جميع الصور وجميع اقسام الاوقاف هو استصحاب المنع، ولابد في رفع