كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢
من الجسم بنحو الكسر المشاع فليس معناه مملوكيته لاحد الشريكين، ضرورة أنه قبل الافراز يكون كل طرف فرض للعين مشتركا بينهما، لا ملكا لاحدهما بنحو الابهام وبالقسمة يخرج عنه، وهو أي كون كل طرف من العين مملوكا بنحو الكسر المشاع لازم مملوكية العين بنحو ذلك فكما أن العين إذا كانت ملكا لشخص واحد كان كل طرف منها ملكا له ولا يكون تلك الملكية كلية ولا العين كلية كذلك لو كانت مشتركة بينهما يكون كل طرف منها مشتركة بمقتضى الاشتراك في الجميع، وهذا غير مربوط بالكلية. والظاهر أن منشأ الخلط من الاعلام هو لفظ المشاع غفلة عن معناه الذي هو بحسب العرف واللغة، بمعنى الاشتراك في السهام في قبال الافراز وتقسيم السهام، ولفظ الساري في الكل الذي وقع في بعض الكلمات والمراد منه الاشتراك في الجميع في مقابل الاشتراك لا بنحو الاشاعة والسريان، كما إذا كان إحد الشخصين مالكا لبعض مرافق البيت مثلا والآخر لبعض آخر فيقال مسامحة: إنهما شريكان في الدار، فتوهم من اللفظين إن الشياع والسريان ملازمان للكلية، مع أن المشاع أي المشترك والساري أي سريان الاشتراك في الجميع عين الجزئية. ومما يدل على أن المسألة لا تبتني على مسألة الجزء الذي لا يتجزأ ولا على كون الانصاف موجودة في الجسم بنحو القوة كما مر عن بعضهم في باب بيع نصف الدار أن مسألة الشركة والاشاعة لا تختص بالاجسام المتصلة المركبة من المادة والصورة، بل تجرى في المنفصلات كالحبوب، فان الاشتراك فيها عرفا انما هو في المجموع من غير نظر إلى كل حبة والى الاجزاء أو الانصاف الموجودة فيها، وكذا تجري في الديون والحقوق والمنافع مما لا سبيل لمسألة الجوهر الفرد فيها، مضافا إلى أن الاجزاء أو