كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧
فان احتمال جعل الحكم للمورد عفوا وتسهيلا لاجل كثرة الابتلاء ومراعاة حال المكلفين سيما في بعض المناطق يمنع عن ذلك، وليس المقام من قبيل بعض المقامات التي يلغي العرف فيها الخصوصية، نظير قوله " أصاب ثوبي دم رعاف " فاثبات الحكم لغير الصورة المتداولة وهي التي كانت معقد الاجماع ومورد الروايات مشكل، بل يمكن المناقشة في إثبات الحكم من موثقة حنان ورواية علي بن أبي حمزة التي لا يبعد جواز الاعتماد عليها لمثل بيع زق أودبة ونحوهما مما هو خارج عن مال التجارة في زقاق كثيرة مما يبتلى بها الزيات والسمان، لاحمال دخالة الخصوصية فيها، والغض عن الغر في مورد كثرة ابتلاء التجار بالزقاق الكثيرة للتسهيل عليهم لا يوجب الاغماض عنه في مورد اشتراء الزيت في دبة أو قارورة، كما لا يصح اثباته لغير المايعات كالبطيخ والقثاء والباذنجان، لخصوصية في المايعات بل في خصوص السمن والزيت منها ليست في غيرها، نعم مقتضى رواية قرب الاسناد ثبوته لظرف واحد وللطعام أيضا، لكنها ضعيفة. إلا أن يقال: الظاهر استقرار فتوى الاصحاب قديما وحديثا على ثبوت الحكم لمطلق المظروف الذي يتعارف بيعه في ظرفه كما يشهد به عبارة الفخر (قده) ومتون الفقه، والمناقشة في حجية الشهرة بل الاجماع في مثل هذه المسألة الاجتهادية الوارد فيها النصوص ممكنة، لكن ثبوت الحكم بنحو العموم كاشف عن تلقيهم ذلك خلفا عن سلف إلى زمان المعصومين عليهم السلام، تأمل. كما أن تعارف ذلك في أسواق المسلمين وغيرهم من غير نكير كاشف عن ثبوت الحكم لمطلقه من الصدر الاول، تأمل. بل لعل فهم العرف مساعد على ذلك، وما ذكرناه واحتملناه وسوسة خارجة عن متفاهم المخاطبات العرفية وعن الطريقة المألوفة، ولو فتح باب تلك المناقشات العقلية لامكن المناقشة في أصل الحكم، بأن يقال: إن