كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧
كما يمكن إلحاقه بالنصف. والانصاف أن الالتزام بكلية الكسر المشاع كالالتزام بالافتراق بينهما بما ذكر مما لاوجه له. ومنها - أنه لو تلف بعض الجملة وبقي مقدار يصدق عليه الطبيعة ينحصر حق المشتري فيه بناء على الكلي في المعين، لان المشتري ليس مالكا للخارج المتلف، وانما هو مالك للكلي، وهو باق مع وجود مصداق منه بخلاف المشاع، ضرورة أن التلف فيه تلف لمالهما المشترك، فيكون التلف بنسبة ملك المشتري من التالف من التلف قبل القبض، فهل الباقي بناء على الكلي في المعين يصير متعينا ولا يحتاج إلى تعيين البائع أولا؟ يمكن أن يقال: إن مقتضى حكم العقل هو الثاني، لان الباقي ليس متعلقا لعقد البيع، ولا مملوكا للمشتري، بل باق على ملك البائع، والانحصار لا يوجب صيرورة الكلي جزئيا وغير المبيع مبيعا، نظير ما هو التحقيق في الواجب الموسع بعد تضييق وقته، فان الامر المتعلق به لا يعقل تخلفه عما هو عليه، فهو موسع حتى بعد تضييق وقته، والتغيير والتبديل في الجعل والحكم غير معقول، وانما الاختلاف قبل التضييق وبعده في حكم العقل لا في جعل الجاعل وحكم الحاكم، فقبله يحكم العقل بالتخيير، وبعده يحكم بعدمه، ومع العصيان يكون عصيانا للواجب الموسع لا المضيق، وفي المقام يقال: إن ما تعلق به البيع هو الكلي لا مصداقه، وانحصار المصداق لا يوجب تغيير متعلق البيع، فالكلي مبيع، والمصداق باق على ملك البائع ويتعين بتعيينه، كما أن الكلي المقيد غير المعين لا يخرج عن الكلية بانحصار مصداقه، هذا. لكن يمكن أن يقال: إن تطبيق الكلي على الخارج غير تعلق البيع به، فما هو متعلق الانشاء والبيع هو الكلي في المعين، لكن قبل انحصاره في الواحد يكون كل فرد صالحا لانطباق الكلي عليه، من دون أن يكون مصداقا