كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢
عن بيعه أو نقله وكذا تجويزه فمسكوت عنه. ويحتمل الشمول لذلك ايضا، فيكون المراد أن الوقوف على حسب قرار الواقف في تعيين الموقوف عليه، وفي كل قيد وشرط، وفي جواز البيع ولا جوازه، فان قال: " وقفت وقفا لا يباع ولا يوهب " يتبع، وإن قال: " وقفا يباع عند طرو حاجة أو كون البيع أعود يتبع، كما ورد في وقت أمير المؤمنين عليه السلام " صدقة. لا تباع ولا توهب ولا تورث " [١]، وفي وقف الكاظم عليه السلام " صدقة. لا رجعة فيها ولا رد، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها " الخ [٢] بأن يقال: إن الظاهر من أمثالها هو أنها من تتمة الجعل لا بيان الحكم الشرعي، فانه خارج عن وظيفة الجاعل والواقف، وعلى هذا الاحتمال تدل الرواية على أن الوقف من حيث ذاته لا يقتضي عدم النقل، بل هو غير مقتضي للنقل وعدمه، وانما الصحة واللاصحة تابعة لجعل الواقف وقراره، ومع عدم قراره يصح بيعه على القواعد. ولعل الاظهر من بين الاحتمالات مع الجمود على الظاهر هو الاحتمال الاول إن كانت الجهات الآخر خارجة عن وقفه وإيقافه بأن يقال: إنها ناظرة إلى نفس الايقاف من غير نظر إلى الجهات الخارجية، ولا يبعد استظهار الاحتمال الثاني بل الثالث على تأمل بمناسبات عرفية مغروسة في الاذهان فتكون ناظرة إلى جميع ما قرره الواقف، فكأنه قال: كل ما قرره الواقف نافذ، هذا على فرض استقلال تلك الجملة. وأما مع ملاحظة صدر الرواية لو لا الصحيحة الآتية المفصلة، فمن
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٢
[٢] الوسائل - الباب - ١٠ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٤