كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣
وهو كونه بأمر الامام عليه السلام. وفيه أن الفتح لا يتصف بالصحة والفساد، وكذا الغزو، نعم يتصفان بالحرمة والحلية، لكن لا دليل على الحمل على الحلال، لا من بناء العقلاء ولا غيره، وعدم الحمل على الحرمة غير الحمل على الحلية، مع أن كشف إذن الامام عليه السلام عنه محل إشكال، ولو أريد بالصحيح ما يترتب عليه اثر شرعا لم يفد في المقام لان الغزو أو الفتح باذنه وإن يترتب عليه أثر شرعا وهو صيرورة المفتوح ملكا للمسلمين، لكن الغزو بغير إذنه أيضا يترتب عليه أثر شرعا، وهو صيرورته ملكا للامام عليه السلام فالحمل على أحدهما بلا وجه، مضافا إلى أن مورد الحمل على الصحة ما إذا لم يعتقد الفاعل عدم دخالة الشرط، ومعه لا يحمل على الصحة، وحصول الشرط من باب الاتفاق، وفي المقام لم يعتقد الغزاة دخالة هذا الشرط، بل الاكثر لم يعتقدوا إمامتهم عليهم السلام. وأما الروايات فطائفة منها وردت في خصوص أرض السواد، وهي صحيحة الحلبي [١] ورواية أبي الربيع الشامي [٢]، وفي الاولى إن أرض السواد للمسلمين، وفي الثانية إنها فئ للمسلمين، فقد استدل بها الشيخ الاعظم (قده) على أنها مفتوحة باذن الامام عليه السلام. وفيه أن المحتمل أن يكون الحكم فيها لاجل كونها مفتوحة باذنه، وأن يكون لاجل عدم اعتبار إذنه عليه السلام في خصوص أرض السواد أو في الارض مطلقا، أو عدم اعتباره في زمان عدم بسط يده عليه السلام أو لان الاذن وإن كان معتبرا ولكنها ألحقت بالخراجية حكما لا موضوعا إما لاجل مصلحة المسلمين أو لاجل التقية وعدم قدرة أمير المؤمنين عليه السلام على تغيير ما فعله المتصدون للخلافة، سيما في مثل تلك الواقعة، لكن الظاهر
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٢١ - من أبواب عقد البيع الحديث ٤ - ٥