كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢
ضرورة أن إطلاق نحو " أحل الله البيع " [١] على فرضه وعموم دليل وجوب الوفاء بالعقود [٢] وإطلاقه كما يدفعان الشك في اعتبار شئ في نفس البيع والعقد كالعربية وتقديم الايجاب على القبول كذلك يدفعان الشك في اعتبار شئ في المتعاملين أو العوضين، فدليل عدم جواز شراء الوقف مقيد لاطلاق حلية البيع، ومخصص لعموم وجوب الوفاء بالعقد، ومع عدم الاطلاق في المخصص يؤخذ بالقدر المتيقن، ويعمل بالعام والمطلق في المورد المشكوك فيه، ومعه لا مجال للتمسك بالاصل حتى أصالة بقاء الوقف على مسلك الجواهر فضلا عما هو الحق من بقاء الوقف إلى زمان البيع، فان لازم دليل نفوذ البيع وحليته في مورد عروض العوارض بطلان الوقف على المسلكين، وهو مقدم على الاصل تقدم لسان الامارات عليه. الصورة الثانية: ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه، واستدل لها ببعض روايات لو تمت دلالتها تكون دليلا على بعض صور أخر. منها - رواية جعفر بن حيان قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقف غلة على قرابته من أبيه وقرابته من أمه وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلة ليس بينه وبينه قرابة بثلاث مائة درهم في كل سنة ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه، فقال: جائز للذي أوصى له بذلك، قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلة الارض التي وقفها إلا خمسمائة درهم؟ فقال: أليس في وصيته أن يعطى الذي أوصى له
[١] سورة البقرة: ٢ الآية ٢٧٥
[٢] سورة المائدة: ٥ - الآية ١.