كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨
ذكر المثمن والثمن وعقلائية المعاملة، لان الشروط رتبتها بعد ذلك كما لا يخفى، والسند فيه بعد دعوى الاجماع وعدم الخلاف حديث الغرر [١] ونحن وإن ناقشنا سابقا في دلالته، لكن الانصاف أنه بعد فهم علماء الفريقين منه ما هو المعروف المعهود لا يعتنى بالاحتمالات، تأمل. ويؤيده جملة من الروايات، كرواية دعائم الاسلام عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من باع بيعا إلى أجل لا يعرف أو بشئ لا يعرف فليس بيعه ببيع " [٢] ورواية حماد - وفي التهذيب حماد عن الحلبي - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يكره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم، لانه لا يدري كم الدرهم من الدينار " [٣] وقريب منها رواية اخرى [٤] مع اختلاف في سندها بين الوسائل والتهذيب، ففي التهذيب عن حماد بن ميسر، وفي الوسائل حماد عن ميسر. والظاهر منهما أن الجهل بالنسبة الموجب للجهل بمقدار الثمن موجب للكراهة الظاهر منها الفساد ولو بمناسبة الحكم والموضوع، وإنما الكلام في أن الظاهر من التعليل أن الجهل بها دائمي، والا لقال: " إذا لم يدر ذلك " مع إن الامر ليس كذلك، إذ النسبة بين الدينار والدرهم أمر معهود ومعروف بين الصرافين والمتبايعين، خصوصا في تلك الاعصار، فلابد من حملهما إما على النسيئة ولو بقرينة بعض روايات أخر، كرواية
[١] سنن البيهقي - ج ٥ ص ٣٣٨
[٢] المستدرك - ١٢ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢
[٣] الوسائل - الباب - ٢٣ - من أبواب أحكام العقود - الحديث ١
[٤] الوسائل - الباب - ٢٣ - من أبواب أحكام العقود - الحديث ٤