كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١
والمشاهد، ولو فرض قيام الاجماع على أن في عصر النبي صلى الله عليه وآله إذا كان شئ مكيلا أو موزونا في جميع الاقطار يجري فيه الربا في الجميع، وإذا كان مكيلا في بلد ومعدودا في بلد يجري فيه الربا في بلد الكيل إلى آخر الدهر، ولا يجري في بلد العد كذلك كانت إفادة الحكم بالاخبار أيضا بنحو الاشارة مشكلة بل متعذرة، نعم يصح بتقييدات لا بتقييد واحد، والامر سهل بعد أن لا واقعية لهذه التصورات، ولاخفاء في ظهور الاخبار. ثم على فرض قيام الاجماع أو الشهرة المعتبرة في المسألة لابد من بيان حكم حال الشك والجهل، فنقول: لا يخلو الاجماع من تعلقه إما بعنوان كالمكيل في عصره أو في كل مصر أو تعلقه بأشياء خارجية وكان العنوان مشيرا إليها لا متعلقا له، ولا تخلو الاخبار من الدلالة على الحكم إما بنحو القضية الحقيقية أو القضية الخارجية، وعلى الثاني تارة يكون الموضوع نفس العناوين، أي المكيل والموزون والمعدود أو تكون العناوين مشيرة إلى الاجناس الخارجية. فعلى فرض أن الحكم تعلق بالعناوين وكان لها موضوعية في الاجماع والاخبار لا يصح التمسك بشئ من الادلة لا عمومات وإطلاقات تنفيذ البيع ولا الاخبار ولا الاجماع، لكون المورد من الشبهة المصداقية للاجماع المتعلق بالعنوان الكلي المخصص للادلة إلا أن يحرز الموضع بالاصل، وسيأتي الكلام فيه. وإن كان الاخبار بنحو القضية الحقيقية وكان الاجماع بنحو الاشارة يجب الرجوع إليها، لا إلى الاجماع ولا إلى عمومات صحة البيع، لان الاجماع معتبر في المتيقن، ولا يكون متعلقا بالعنوان حتى تصير الشبهة مصداقية، فالمرجع هي الاخبار المخصصة للآيات المتقدمة.