كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤
وهذا أحسن الوجوه المطابق للاعتبار العقلائي الموافق لبناء الدول من كون الاراضي الموات والمعمورة من غير معمر للدولة، والاسلام في هذه الامور السياسية ونحوها لم يأت بشئ مخالف لما عند العقلاء إلا فيما فيه المفسدة، فإذا كان مفاد الآية الشريفة كذلك تنحل العقدة في الاخبار أيضا فانها على كثرتها لم تأث بشئ مخالف للآية. نعم ورد فيها أن ما لرسول الله صلى الله عليه وآله فهو للائمة (ع) [١] وهو أيضا يؤكد ما ذكرناه، إذ لو كان ملكا له لابد وأن يورث أو يخصص فيه حكم الارث، ولم يرد في رواية إشارة إلى أن هذا الحكم مخالف لادلة الارث، ومن ذلك يمكن استفادة ان ما ذكرناه كان معروفا عند الطبقة الاولى من فقهائنا، أي أصحاب الائمة عليهم السلام. وأما الاجماع المدعى فمضافا إلى إمكان إرادة بعض المجمعين من الملك ما ذكرناه أن الاجماع ليس بحجة في مثل تلك المسألة الوارد فيها الكتاب والاخبار، ومعلوم أن مستندهم ليس إلا ذلك. ثم إن الارضين على أقسام: منها: أرض الموات، ولا إشكال في أنها كسائر ما للامام عليه السلام ليست ملكا شخصيا له تورث بين وراثه كسائر أملاكه الشخصية، فهي إما ملك لجهة الولاية أو ليست ملكا لاحد، وانما الامام عليه السلام ولي عليها، وعلى فرض كونها ملكا للجهة يكون الامام عليه السلام وليا عليها، فان
[١] أصول الكافي - ج ١ ص ٤٠٩