كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠
النبوي لمورد تلك الروايات التي لا إشكال في حصول الملكية فيه، والتفكيك خلاف الظاهر وخلاف الارتكاز العقلائي. وأما الاشكال الثاني فمندفع أولا بأنه بعد هذا الارتكاز وملاحظة ورود الرواية مورد سائر الروايات لا يتوهم أحد شموله للملك الخاص بشخص الامام عليه السلام، بل يحمل على ما له بعنوان الامامة ما لم يسبق إليه سابق، وهو لا ينطبق إلا على الموات من الارض والمحياة ذاتا وعلى ما فيها من الاشجار والنباتات. مضافا إلى ما تقدم من أن الامام عليه السلام ولي الامر بالنسبة إلى تلك الاراضي ونحوها لا أنه مالك كسائر الملاك، فعليه يكون مثل هذا الكلام مسوقا لاجازة ولي الامر للسبق بالتملك. أو لبيان القضاء الالهي أو حكمه ولا شبهة في صدق ما لم يسبق إليه مسلم عليها دون أموال الامام عليه السلام. وأما التعبير بالمسلم فجار مجرى العادة ظاهرا نحو قوله صلى الله عليه وآله: " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه " [١] فلا يفهم منه التقييد والاحتراز. والانصاف أنه لولا ضعف السند لم يكن إشكال في الدلالة. وتدل على المقصود جملة من الروايات كصحيحة ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال فيها: " وأيما قوم أحيوا شيئا من الارض أو عملوه فهم أحق بها، وهي لهم " [٢] وصحيحته الاخرى عنه عليه السلام:
[١] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب القصاص في النفس - الحديث ٣. وفيه (لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله...) الخ.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من كتاب إحياء الموات - الحديث ١. ولكنها مضمرة كما تقدمت في ص ٢٠